أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٧ - رجوع إلى أصل المسألة
لما ورد في ذيله من قوله: «لا ينصبن، ولا يعرفن» فالمدار على عدم النصب وإن لم تكن عارفة.
ومنها: ما عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا يزوّج المستضعف مؤمنة»[١].
فإذا لم يجز ذلك للمستضعف، فعدم الجواز في المخالف بطريق أولى.
ومنها: ما عن حمْران بن أعين قال: كان بعض أهله يريد التزويج، فلم يجد امرأة مسلمة موافقة، فذكرت ذلك لأبي عبداللَّه عليه السلام فقال: «أين أنت من البله الذين لا يعرفون شيئاً؟»[٢].
وهو أيضاً دليل على امتناع أصحاب الأئمّة عن تزوّج المخالفة وإمضاء الأئمّة عليهم السلام لهم ذلك.
ولكن يمكن الجواب عن الجميع بأمرين:
الأوّل: أنّ في بعضها دليلًا على الجواز، مثل ما عرفت في رواية زرارة، وكذا ما رواه الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة العارفة، هل ازوّجها الناصب؟ قال: «لا؛ لأنّ الناصب كافر».
قلت: فازوّجها الرجل غير الناصب ولا العارف؟
فقال: «غيره أحبُّ إليَّ منه»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١١، الحديث ٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١١، الحديث ٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١١، الحديث ١١ ..