أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٨ - نكاح المسيار
لكلا الزوجين من دون قيود وشروط تسبّب مشكلة في الاقتران بينهما[١].
والعلّة في حدوث هذا النوع من الزواج، هي عين ما مرّ في عقد المتعة من الضرورات الاجتماعية والأخلاقية التي بانت في عصرنا أكثر من السابق.
وقد اختلف علماء السنّه في صحّته، والذي استقرّت عليه فتاوى كثير منهم هو صحّته، فممّن صرّح بجوازه مفتي الديار المصرية الدكتور نصر فريد واصل، والدكتور القرضاوي في كتابه «زواج المسيار، حقيقته وحكمه» وقد أكّد فيه على أنّه ذكره في جمع من العلماء، فرحّب كثير منهم بهذه الفتوى.
والمنقول من ابن باز مفتي السعودية سابقاً: أنّه أمر جائز مع بعض الشروط التي ذكرها.
ولكنّ المنقول عن بعض آخر- مثل شيخ الأزهر السابق الشيخ جاد اللَّه، وبعض آخر- حرمة زواج المسيار[٢].
والمعروف بين علماء الإمامية في عصرنا، صحّة هذا الزواج مع بعض الشروط التي ستأتي الإشارة إليها. ونحن أيضاً نعتقد بصحّة هذا الزواج مع شرط يأتي إن شاء اللَّه تعالى.
وللقرضاوي كلام في المقام يعجبنا ذكره بالإجمال؛ وهو أنّه يقول ما ملخّصه: لقد أوجدت فتواى حول ما يسمّى: «زواج المسيار» ضجّة كبيرة في الخليج وفي البلاد العربية، وقال بعض الأصدقاء: لقد أغضبت أكثرية النساء في قطر، والحال أنّهنّ كنّ معك في كلّ ما تقول، قلت: إنّ العالِم إذا أصبح يريد
[١]- حقيقة زواج المسيار ومشروعيته: ٩٥ ..
[٢]- حقيقة زواج المسيار ومشروعيته: ٩٥ ..