جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٦ - فصل في الولاء
و قال مالك: الأخ أولى و سقط الجد. و قال الشافعي: الأقيس أنّ الأخ أولى و لو لا الإجماع لقلت بإسقاط الجد مع الأخ في الولاء. و قال أبو حنيفة: الجد أولى من الأخ في الميراث بالنسب و الولاء [١].
إذا خلّف المولى إخوة و أخوات، أو أخا و أختا، فإن الولاء يكون بينهم للذكر مثل حظّ الأنثيين.
و قال الشافعي و عامة الفقهاء: المال للذكور منهم دون الإناث، و به قال بعض أصحابنا يدل على ما قلناه قوله (عليه السلام): الولاء لحمة كلحمة النسب، و في النسب يكون كذلك [٢].
و من زوّج عبده بمعتقة غيره فولاء أولادها لمن أعتقها، فإن أعتق أبوهم انجرّ ولاء الأولاد إلى من أعتقه ممّن أعتق أمّهم، فإن أعتق جدّهم من أبيهم مع كونه عبدا انجرّ ولاء الأولاد إلى من أعتق جدهم، فإن أعتق بعد ذلك أبوهم انجرّ الولاء ممن أعتق جدّهم إلى من أعتق أباهم [٣].
في الخلاف: عبد تزوج بمعتقة رجل، فأتت بولد، فإنه يكون حرّا و لمولى الأمّ عليه الولاء، فإ [ن أ] عتق العبد و مات الولد، فإن ولاؤه لا ينجرّ إلى مولى الأب، فان لم يكن مولى الأب فعصبة مولى الامّ [٤] عندنا أنّه ينجرّ إليه، لأنّ الجد يقوم مقام الأب، فإذا منع مانع في الأب لا يتعدى إلى الجد، ألا ترى أنّه لو كان الأب كافرا أو الجد حكمنا بإسلام الولد تبعا للجد فكذا هاهنا الأب فان لم يكن عصبة فمولى عصبة مولى الأب [١٥٢/ أ] فان لم يكن مولى و لا عصبة كان لبيت المال، و به قال جميع الفقهاء، و قال ابن عباس: يكون الولاء لمولى الأمّ، لأن الولاء كان له فلمّا جرّ مولى الأب كان له، فلما لم يكن عصبة المولى عاد إليه يدل على ما قلناه أنّا أجمعنا على انتقاله عنه، و عوده إليه يحتاج إلى دليل، و ليس في الشرع ما يدلّ عليه. [٥]
عبد تزوج بمعتقة قوم، فجائت بولد، حكمنا بالولاء لمولى الأمّ، فإن كان هناك جد، و أعتق الجد و الأب حيّ، فهل ينجرّ الولاء إلى هذا الجدّ من مولى الأب.
[١] الخلاف: ٤/ ٨١ مسألة ٨٧ و فيه: بإسقاط الجد مع الأخ في النسب.
[٢] الخلاف: ٤/ ٨٢ مسألة ٨٨.
[٣] الغنية: ٣٢٧.
[٤] و في الخلاف: فأعتق العبد .. فعصبة مولى الأب.
[٥] الخلاف: ٤/ ٨٥ مسألة ٩٥- ٩٣.