جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٢ - فصل في صلاة المسافر
مصر. وفاقا لجميع الفقهاء». [١] لقول علي [(عليه السلام)] حين خرج من الكوفة: لو جاوزنا هذا الخصّ لقصّرنا [٢].
و إذا نوى في بلد مقام عشرة أيّام وجب عليه الإتمام.
و قال الشافعي: إن نوى مقام أربعة سوى يوم دخوله و خروجه أتم.
و قال أبو حنيفة: إن نوى مقام خمسة عشر يوما أتمّ. [٣]
و إذا نزل موضعا له فيه منزل مملوك قد استوطنه ستّة أشهر متوالية أو متفرّقة لزمه الإتمام عندنا، و إن لم ينو المقام [٤]، و لو لم ينو المقام و قال أخرج غدا أو بعد غد فليقصّر ما بينه و بين شهر فإذا مضى شهر أتمّ و قال الشافعي: له أن يقصّر إذا لم يعزم على مقام شيء بعينه ما بينه و بين سبعة عشر يوما، فان زاد على ذلك كان على قولين: أحدهما يتمّ و الآخر يقصر أبدا إلى أن يعزم أربعة، أيام و قال أبو حنيفة: له أن يقصّر أبدا إلى أن [٣٧/ ب] يعزم الإقامة المعينة. [٥]
و إذا دخل في الصلاة بنيّة التقصير ثمّ نوى خلال ذلك الإقامة، أتمّ. [٦]
و إذا نوى الإقامة و صلّى صلاة ثم نوى السفر لم يجز له التقصير إلى أن يخرج.
«إذا خرج إلى السفر و قد دخل الوقت، إلّا أنّه مضى مقدار أربع ركعات قصّر.
و إذا دخل و هو في السفر و لم يصلّ حتّى دخل البلد، أتمّ، لما روى إسماعيل بن جابر [٧] عن أبي عبد اللّه [(عليه السلام)] «قال قلت له: يدخل عليّ وقت الصلاة و أنا في السفر و لا أصلّي حتى أدخل أهلي قال: صلّ و أتمّ الصلاة قلت: لم يدخل عليّ وقت الصلاة و أنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج قال: صلّ و قصر فان لم تفعل فقد و اللّه خالفت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)». [٨]
و إذا لم يصل في منزله و لا في سفره، فالواجب قضاءها بحسب حاله عند دخول أوّل وقتها.
[١] الخلاف: ١/ ٥٧٢ مسألة ٣٢٤.
[٢] كنز العمّال: ٨/ ٢٣٦ حديث ٢٢٧٠٩، و المصنف لعبد الرزاق: ٢/ ٥٢٩ حديث ٤٣١٩ بتفاوت فيهما. و الخص: بيت يعمل من الخشب و القصب.
[٣] الخلاف: ١/ ٥٧٣ مسألة ٣٢٦.
[٤] المبسوط: ١/ ١٣٦.
[٥] الخلاف: ١/ ٥٧٤ مسألة ٣٢٧.
[٦] الخلاف: ١/ ٥٨٣ مسألة ٣٤١.
[٧] إسماعيل بن جابر: إسماعيل الجعفي يروي عن الصادق و الباقر و الكاظم (عليهم السلام) أنظر ترجمته معجم رجال الحديث:
٤/ ٣١ رقم ١٣١٠.
[٨] الخلاف: ١/ ٥٧٧ مسألة ٣٣٢.