جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - فصل و أمّا ما يتعلق بالبيع من الأحكام
و ربح درهم في كلّ عشرة و الأولى تعليق الربح بعين المبيع [١].
و قال أبو حنيفة و الشافعي و مالك: أنّه غير مكروه، و البيع صحيح طلق و قال أحمد بيع المرابحة باطل [٢].
و من ابتاع شيئا بثمن مؤجّل لم يجز أن يبيعه مرابحة حتى يخبر بذلك، فإن باع و لم يخبر بالأجل صحّ البيع بلا خلاف، إلّا أنّ المشتري إذا علم ذلك كان بالخيار بين أن يدفع الثمن حالًّا و بين أن يردّ المبيع بالعيب، لأنّ ذلك تدليس [٣]، و به قال أصحاب الشافعي، و قال أبو حنيفة: يلزم البيع بما تعاقدا عليه، و يكون الثمن حالا لأنّه صدق فيما أخبر في الثمن. [٤]
و من قال لغيره: هذه السلعة عليّ بمئة، بعتكها بربح درهم في كل عشرة فقال:
اشتريته [ا]، ثم قال: غلطت اشتريتها بتسعين، فالبيع صحيح، لأنّه لا دليل على فساده، و المشتري بالخيار بين أن يأخذها بمأة و عشرة، لأن العقد على ذلك وقع، و بين أن يردها، لأنّ ما علمه من النقصان عيب، له ردّها به إن شاء [٥] وافقنا في هذه المسألة أبو حنيفة و الشافعي في صحة البيع، و قال مالك: البيع باطل، و بما قلناه في اختيار المشتري بين الأخذ بمئة و عشرة و بين ردّها قال أبو حنيفة و الشافعي في أحد قوليه و قوله الثاني أنّه يلزمه تسعة و تسعون درهما و به قال أبو يوسف، و قال الشيخ: و هو قوي لأنه [١٠٢/ ب] باع مرابحة. [٦]
و من حطّ له من الثمن شيئا بعد لزوم العقد و أراد بيعه مرابحة لم يلزمه حطّه، بل يخبر بما وقع العقد عليه، لأن الثمن قد استقرّ [٧] بالعقد و كان الحطّ هبة للمشتري وفاقا للشافعي و خلافا لأبي حنيفة فإنّه قال: يلحق ذلك بالعقد و يكون الثمن ما بعد العقد.
لنا أن الحطّ بعد لزوم العقد و من ادّعى أنّه يلحق بالعقد فعليه الدليل [٨].
و [هكذا] إذا أراد أن يحسب أجرة القصارة مثلا أو الطّراز [ف] قال: صار عليّ بكذا أو جاء عليّ، و لم يقل: اشتريت [٩] و لا خلاف فيه.
و من باع بشرط حكم البائع أو المشتري في الثمن، فالبيع فاسد، لما قدّمناه من الجهالة
[١] الغنية: ص ٢٢٩.
[٢] الخلاف: ٣/ ١٣٤ مسألة ٢٢٣.
[٣] الغنية: ٢٢٩.
[٤] الخلاف: ٣/ ١٣٥ مسألة ٢٢٤.
[٥] الغنية: ٢٢٩- ٢٣٠.
[٦] الخلاف: ٣/ ١٣٧ مسألة ٢٢٦.
[٧] الغنية: ٢٣٠.
[٨] الخلاف: ٣/ ١٣٨ مسألة ٢٢٨.
[٩] الغنية: ص ٢٣٠.