جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - فصل كيفيّة الصلاة على الأموات
إسقاط التسليم.
«و المستحبّ أن يقدّم للصلاة أولى الناس بالميّت أو من يقدّمه. [١] و عند الحنفية أولى الناس بالصلاة السلطان إن حضر و إن لم يحضر فامام الحيّ ثمّ الولي. و عند الشافعية لا يقدّم على القرابة إلّا الذكورة و لا يقدّم الوالي عليه. [٢]
و أن يقف الإمام حيال وسط الميّت إن كان رجلا، و صدره إن كان امرأة. [٣] خلافا للشافعي فإنّه يقف عند عجيزتها و أبي حنيفة فإنّه [٤٢/ أ] يقف عند وسطها. [٤]
و أن يتحفّى الإمام، و لا يبرح بعد فراغه حتى يرفع الجنازة، و أن يقول من يصلّيها بعد الخامسة عفوك عفوك عفوك ثلاث مرّات. [٥]
و لا تجب الصلاة على من لم يبلغ ستّ سنين خلافا للشافعي و أبي حنيفة. [٦] لنا أنّ الأصل عدم اشتغال الذمّة بواجب فمن شغلها يحتاج إلى دليل و لا دليل على وجوبه فان صلّى فعلى الاستحباب.
و لا يجوز أن يصلّى على الميّت بعد أن يمضي عليه يوم واحد مدفونا. [٧] خلافا للشافعي فإنّه قال: يجوز إلى ثلاثة، أيّام و قال أيضا إلى شهر و أيضا إلى أن يعلم أنّه باق في القبر أو شيء منه. [٨]
و إذا صلّى على جنازة يكره أن يصلّى عليه ثانيا، و قال الشافعي: يجوز أن يصلّى عليه ثانيا و ثالثا. و قال أبو حنيفة لا يجوز إعادة الصلاة بعد سقوط فرضها. [٩]
و لا تجوز الصّلاة على الغائب بالنيّة، وفاقا لأبي حنيفة و خلافا للشافعي.
لنا أنّ جواز ذلك يحتاج إلى دليل و ليس في الشرع ما يدل عليه و أمّا صلاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على النجاشي [١٠] فإنّما دعاء له و الدّعاء يسمّى صلاة. [١١]
[١] الغنية: ١٠٥.
[٢] الخلاف: ١/ ٧١٩ مسألة ٥٣٥، الهداية في شرح البداية: ١/ ٩٠، الوجيز: ١/ ٧٦.
[٣] الغنية: ١٠٥.
[٤] الخلاف: ١/ ٧٣١ مسألة ٥٦٢.
[٥] الغنية: ١٠٥.
[٦] الخلاف: ١/ ٧٠٩ مسألة ٥١٢.
[٧] الغنية: ١٠٥.
[٨] الخلاف: ١/ ٧٢٦ مسألة ٥٤٩.
[٩] الخلاف: ١/ ٧٢٦ مسألة ٥٤٨.
[١٠] اسمه أصحمة، ملك الحبشة أسلم في عهد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أحسن إلى المسلمين الذين هاجروا إلى أرضه، و أخباره معهم و مع كفّار قريش مشهورة توفّى ببلاده قبل فتح مكّة و النجاشي لقب له و لملوك الحبشة، مثل كسرى للفرس، و قيصر للروم. أسد الغابة: ١/ ١١٩ رقم ١٨٧.
[١١] الخلاف: ١/ ٧٣١ مسألة ٥٦٣.