الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٨٦ - زفل
شَكِيمته: أي جدّه و تصلّبه، و الشكيمة في الأصل: حديدةُ اللِّجام المعترضَةُ في الفم التي عليها الفأس، و هي التي تمنعُ الفرسَ من جِمَاحه، فشُبّه بها أنَفةُ الرجل و تصلّبه في الأمور و ما يمنعه من الهوادة و ترك الجدّ و الانكماش؛ فقالوا: فلان شديدُ الشكيمة؛ لأنه إذا اشتدت تلك الحديدةُ كانت عن الجِماح أمنع، و اشتقّوا منها قولهم في صفة الأسد: شَكِم، و شَكَمْتُ فلاناً: إذا ألجمته بعَطَاء.
وَقِيذ الجوانح: أي وقذ، خوّف اللّٰه قلبه.
النَّشِيج: أن يغصَّ بالبكاء مع صَوْتٍ، و منه نشيجُ الطَّعْنَة عند خروج الدم و القِدْرِ عند الغَليان. و سميت مجاري الماء أَنْشَاجاً [١] لِقَسيب الماءِ [٢].
و الشَّجَا: ما نشب في الحَلْق من غصة هَمّ.
و المعنى أنه كان شجياً في نشيجه، و نحو هذه الإضافة قولهم: ثابت الغَدر.
انْصَفَق: مطاوع صَفَقَه إذا ضربه و صَرَفه. قال رُؤْبة:
فما اشْتَلَاهَا صَفْقُهُ للمنصَفِقْ [٣]
يعني صرفهم إليه صارفُ التلهّي و السُّخْرية فسارعوا إليه.
و أَصْفَق؛ من أصفق القوم على كذا إذا أجمعوا عليه، أُخِذ من الصَّفْقَة في المبايعة، كأنهم تبايعوا على ذلك، يعني مَضَوْا إليه بأجمعهم.
امْتَثَلُوه غَرَضاً؛ أي نصبوه؛ من الماثِل و هو المُنْتَصب.
القَصْمُ و القَصْفُ: الكَسر.
الضرْبُ بالجِرَان: الثبات و الإقامة، مستعارٌ من بُرُوكِ البعير.
الرَّوْق: الرِّوَاق، و هو ما بين يدي البيت. قال ذو الرمة:
لكلتيهما رَوْقٌ إلى جَنْب مِخْدَعِ [٤]
[١] النشيح محركة: مجرى الماء، القاموس المحيط (نشيج).
[٢] القسيب: صوت الماء.
[٣] بعده:
حتى تردَّى أربعاً فى المُنْعَفَق
و الرجز في لسان العرب (صفق)، و أراجيز العرب ص ٣٧، و روايته في لسان العرب «المنصعق» بدل «المنصفق».
[٤] صدره:
بثنتين إن تضرب ذهِي تنصرف ذهي
و البيت في لسان العرب (روق).