الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٨٣ - زفف *
ما؛ في نعما غير موصولة و لا موصوفة، كأنه قيل: نعم شيئاً، و في نعم هاهنا لغتان:
فَتْح النون و كسرها، و العين مكسورة ليس إلّا؛ لئلَّا يلتقي ساكنان، و الباء مزيدة مثلها في كَفىٰ بِاللّٰهِ*.
[زعم]*:
ذكر أيُّوب (عليه السلام)- فقال: كان إذا مرَّ برجلين يَتَزَاعمان فيذكران اللَّهَ رجع إلى بيته فيكفِّر عنهما.
أي يتحدَّثانِ بالزَّعمات، و هي ما لا يُوثقُ به من الأحاديث. و منه قولهم: زَعَمُوا مطيةُ الكذب.
و قال أبو زيد: رجل مزاعم لمن لا يُوثَق به، من الشاةِ الزَّعُوم؛ و هي التي يجهل سمنها.
فيذكران اللّٰه؛ أي على وجه الاستغفار، و هي صفة المُؤْمن إِذا فَرّط. قال اللّٰه تعالى:
وَ الَّذِينَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّٰهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ [آل عمران: ١٣٥].
[زعنف]:
عَمْرو بن ميمون (رحمه اللّٰه تعالى)- إِيَّاكم و هذه الزَّعَانيف الذين رَغِبوا عن الناس و فارَقوا الجماعة.
قال المُبَرّد: الزَّعَانف: أصلها أجنحة السَّمَك، فقيل للأدعياء: زعانف؛ لأنهم التصقوا بالصميم، كما التصقت تلك الأجنحةُ بعَظم السمك. و أنشد لأوْسِ بن حَجَر:
فما زال يَفْرِي البيدَ حتى كأَنما * * *قَوَائِمُه من جانِبَيْه الزَّعَانِفُ [١]
و الواحدة زِعْنِفة، و الياء في الزعانيف إشباع كسرة، و أكثر ما يجيء في الشعر.
يَزْعَبُها في (عذ). زعيم في (ذم).
الزاي مع الغين
حُمَة زُغر في (زو).
الزاي مع الفاء
[زفف]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- صنع طعاماً في تزويج فاطمة (عليها السلام)، و قال لبلال:
أَدْخِلِ الناسَ عليَّ زُفَّةً زُفَّةً.
[٢] (*) [زعم]: و منه الحديث: الزعيم غارم. و الحديث: بئس مطية الرجل زعَموا. و في حديث المغيرة: زعيم الأنفاس. النهاية ٢/ ٣٠٣.
[١] البيت في لسان العرب (زعف).
[٣] (*) [زفف]: و منه الحديث: إذا ولدت الجارية بعث اللّٰه إليها ملكاً يزفُّ البركة زفّاً. النهاية ٢/ ٣٠٥.