الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٩٠ - عقر
فيخِرّ المسلمون للسجود، و تُعْقَمُ أصلابُ المنافقين، فلا يقدرون على السجود.
و روي: و تبْقى أصلابُ المنافقين طَبَقاً واحداً.
العَقْد و العَقْل و العَقْمُ: أخوات، و قيل للمرأة العاقر مَعْقومة؛ كأنها مشدودة الرَّحِم.
و يقال للفَرَس إذا كان شديد مَعَاقِد الرُّسغ؛ إِنه لَشدِيد المَعَاقِم. و يقال لكل فِقَرة من فَقَار الظَّهْر طَبَق، و قيل طَبَقَةٌ؛ و الجمع طَبق؛ أي تصير فَقَارُه واحدة فلا تنعطفُ للسجود.
[عقد]:
أُبيّ رضي اللّٰه عنه- هلك أهلُ العُقْدَةِ و رَبِّ الكعبة! و اللّٰه ما آسَى عليهم، و لكن آسى على مَنْ يضلّ.
يعني وُلاةَ الحق، و العُقْدة: البيعة المعقودة لهم؛ من عُقْدةِ الحَبْل. و العُقْدة: العَقَار الذي اعتَقَده صاحبُه مِلْكاً.
[عقي]*:
ابن عباس رضي اللّٰه تعالى عنهما- سُئل عن امرأةٍ دخلَتْ على قوم، فأرضعتْ صَبِيّاً [رَضْعة]. قال: إِذا عَقَى حَرُمت عليه و ما ولَدَتْ.
من العِقْي؛ و هو أوَّلُ ما يخرج من بطن المولود، أسودَ لَزِجاً، قبل أن يُطْعَم؛ يقال:
عَقَى يَعْقِي عَقْياً، و هل عَقّيْتُمْ صبيَّكم؟ أي هل سقيتموه عسلًا ليسقط عنه عِقْيُه؟ و إنما شرط العِقْي ليُعلم أَنَّ اللبن قد صار في جوفه.
عطف على الضمير المستتر في «حَرُمَت» من غير أن يؤكده؛ و هو مستقبَح لولا أنه فصَلَ بينه و بين المعطوف.
[عقر]:
لا تأكلوا من تَعَاقُر الأعراب؛ فإني لا آمَنُ أن يكونَ مما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّٰهِ.
هو التَّباري في عَقْرِ الإبل، كفعل غَالب و سُحَيم. و أراد به ما يُتَعاقَر؛ فوضع المصدرَ موضِعَه.
و المعنى أنهم يتعاطونه رِئاء الناس، و لا يقصِدون به وجهَ اللّٰه، فيُشْبِه ما أُهِلَّ به لغير اللّٰه.
عمرو رضي اللّٰه تعالى عنه- كان في سَفَر فرفع عَقِيرَته بالغِناء؛ فاجتمع الناسُ، فقرأ، فتفرَّقُوا؛ فَعل ذلك و فعلوه غيرَ مرة؛ فقال: يا بني المَتْكاءِ، إِذا أخذتُ في مَزامير الشيطان اجْتَمَعْتُم، و إذا أخذْتُ في كتاب اللّٰه تَفَرَقتم!.
قُطِعَتْ رِجْلُ رَجُلٍ فرفَعها و صاح، فقيل لكل مُصَوِّت: رَفَع عَقِيرتَه.
المَتْكَاء: من المَتْك و هو عِرْق بَظْر المرأة، و المرأة العظيمة البَظْر؛ لأن عِرْقه إذا عَظُم
[١] (*) [عقى]: و منه في حديث ابن عمر: المؤمن الذي يأمن من أمسى بعقوته و في حديث علي: لو أراد اللّٰه أن يفتح عليهم معادن العقيان. النهاية ٣/ ٢٨٣.