الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٦٥ - عشم *
[عشر]*:
قال (صلى اللّه عليه و سلم) للنساء: إنكن أكْثَرُ أهلِ النار؛ و ذلك لأنكنّ تُكثرن اللَّعْنَ، و تَكْفُرن العَشير.
هو المعاشر؛ كالخليل بمعنى المخالل، و الصديق بمعنى المصادق. قال اللّٰه تعالى:
وَ لَبِئْسَ الْعَشِيرُ [الحج: ١٣]. و المُراد به الزوج.
قال (صلى اللّه عليه و سلم) في حَجّة الوَدَاع: لا يُعْشَرن و لا يُحْشَرن.
أي لا يؤخذ عُشر أموالهنّ، و لا يُحْشَرن إلى المصدّق؛ و لكن تُؤْخذ منهن الصّدقة بمواضعهن.
و منه
قوله (صلى اللّه عليه و سلم): تُؤخذ صدقات المسلمين عند بيوتهم و أفنِيتهم و على مياههم.
و قيل: لا يُحْشَرْنَ إلى المغازي.
و
عنه: أنَّ وفد ثَقيف اشترطوا عليه ألّا يُعْشَروا و لا يُحْشَروا و لا يُجَبُّوا فقال: لا خير في دين لا رُكوع فيه.
و التَّجْبِية: الركوع.
[عشي]:
قال جُندَب الجُهْني رضي اللّٰه عنه: بعث رسولُ اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) غالبَ بن عبد اللّٰه إلى مَنْ بالكَدِيد، و أمره أنْ يُغير عليهم، فأتينا بَطْن الكَديد؛ فنزلنا عُشَيْشِيَة؛ فبعثني صاحبي رَبيئة؛ فعمدت إلى تَلّ يُطلعني على الحاضر؛ فانبطحتُ عليه، و ذلك قبل المغرب، فرآني رجل منهم منبطحاً على التَلّ؛ فرماني بسَهْم، فواللّٰه ما أخطأ جنبي؛ فانتزعتُه فوضعته، [و ثَبَتّ]، ثم رمى بالآخر فوضعه في جنبي، فنزعته و وضعته و لم أتحرّك؛ فقال لامرأته:
واللّٰه لقد خالطه سَهْماي، و لو كان زائلَةً لتحرّك.
هي تصغير عَشِيّة على غير قياس؛ يقال: أتيته عُشَيْشيَة و عُشَيَّاناً و عُشَيَّانة و عُشَيْشَيانا.
الزائلة: كلّ شيء تَحرّك و زال عن مكانه؛ يقال: زالت لي زائلة؛ أي شَخصَ لي شخص، و رجل رامي الزّوائل؛ أي طبٌّ بإصباء النساء، و أنشد ابن الأعرابي:
و كنتُ امرأ أرمي الزوائلَ مَرَّةً * * *فأصبحتُ قد وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوَائلِ [١]
و عَطَّلْتُ قَوْسَ الجَهلِ عن شِرَعاتها * * *و عادَتْ سهامي بين رَثٍّ و ناصِلِ
[عشم]*:
صلَّى (صلى اللّه عليه و سلم) في مسجد بِمنى، فيه عَيْشومة.
[٢] (*) [عشر]: و منه الحديث: إن لقيتم عاشراً فاقتلوه. و الحديث: ليس على المسلمين العشور. و قال صعصعة بن ناجية: اشتريت مؤودة بناقتين عشراوين. و في حديث ابن عمير: قرص بُرِّيٌّ بلبن عُشَريٍّ.
النهاية ٣/ ٢٣٩، ٢٤٠، ٢٤١.
[١] البيت الأول بلا نسبة في أساس البلاغة (زول)، و البيتان بلا نسبة أيضاً في لسان العرب (زول).
[٣] (*) [عشم]: و منه الحديث: إن بلدتنا باردة عَشَمة. النهاية ٣/ ٢٤١.