الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٢ - رجج *
و تكسِره. و قيل للأسد: الهَصير و الهَصِيم.
[رجع]*:
نهى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أن يُسْتَنْجَى برَجِيع أو عَظْم.
هو فعيل بمعنى مَفْعُول، و المراد الرَّوْث أو العَذِرَة؛ لأنه رَجعَ، أي رُدَّ، من حالة إلى أخرى. و رجعت الدَّابة إذا رَاثَت. و الرَّجيع: الْجِرَّة. قال الأعشى:
و فَلاةٍ كأنَّها ظَهرُ تُرْسٍ * * *ليسَ إلَّا الرجيعَ فيها عَلَاقُ [١]
و كلُّ مَرْدُود رَجِيع، و منه قيل للدابة التي تردّدها في السفر: هي رَجِيع سَفَر، و يقولون في الحديث إذا أعادُه صاحبه: نحن في رَجِيعٍ من القول.
[رجج]*:
ذَكَرَ النَّفْخَ في الصّور. فقال: تَرْتَجُّ الأرضُ بأَهْلِها فتكونُ كالسفينةِ المرَنِّقَةِ في البحر، تضربُها الأمواجُ، أو كالقِنْدِيلِ المعلَّقِ بالعرْش تُرَجِّحُه الأرْوَاح.
يقال: رجَّه فارْتَجَّ.
و قال ابنُ دُرَيد رَجَّ الشيء وَ تَرَجْرَجَ؛ فهو راجّ.
و قالوا: فلان يَرُجُّنِي عن هذا الأمر؛ أي يحرّكني عنه، و يَعوِّقُني عن مباشرته.
المُرَنِّقَة، من رَنَّق الطائر إذا رفرفَ فوقَ الشيء و خَفَق بجَنَاحَيْه، و بيانه في بيت الحماسة:
و رَنَّقَت المنيَّةُ فهي ظِلٌّ * * *على الأبْطالِ دانيةُ الجَناح [٢]
و منه: رنَّق النوم في عينيه، ألَا ترى إلى قوله:
*
إذا الكرى في عَيْنِه تَمَضْمَضَا [٣]
*
[٤] (*) [رجع]: و منه في حديث الزكاة: فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية. و في حديث السحور: فإنه يؤذن بليل، ليرجِعَ قائمكم و يوقظ نائمكم. و في صفة قراءته عليه الصلاة و السلام يوم الفتح: أنه كان يُرجِّع. و في حديث ابن مسعود: أنه قال للجلاد: اضرب و ارجِعْ يديك. و في حديث ابن عباس: أنه حين نُعي له قثم استرجع. النهاية ٢/ ٢٠١، ٢٠٢.
[١] البيت في ديوان الأعشى ص ٢١١.
[٥] (*) [رجج]: و منه الحديث: من ركب البحر إذا ارتجَّ فقد برئت ذمته. و حديث ابن المسيب: لما قُبض رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) ارتجَّت مكة بصوت عالٍ. و حديث ابن الزبير: جا فَرجَّ الباب رجاً شديداً. و منه حديث عمر بن عبد العزيز: الناس رجاجٌ بعد هذا الشيخ. النهاية ٢/ ١٩٧، ١٩٨.
[٢] البيت لأبي صخر الهذلي في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ١/ ٣٢٧.
[٣] صدره:
*
و صاحب نبَّهْتُه لينهضا
* و البيت في لسان العرب (مضض).