الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٠٥ - شعث *
عظيماً، شَعْشَعاً. فرآه فهابه و رِجلاه تكادان تَمسّان الأرض، وَجْهُه دقيق، و رأسه مُتمَرّق الشَّعْر سَمَعْمَع.
الشَّعْشع و الشَّعْشَاع [و الشَّعشان]: الطويل.
تمَرَّق شَعْره، و تَمَرّط بمعنى.
السَّمَعْمَع: اللطيف الرأْس.
مَنْ لِي منه؛ أي مَنْ ينتصر لي منه.
تَمَسّان الأرض؛ أي إذا كان راكباً.
[شعل]:
شقَّ المَشاعِل يوم خَيْبر، و ذلك أنه وجد أهلَ خَيْبر يَنْتَبِذُون فيها.
هي الزِّقاق، و قيل: شيء من جلود له أربع قوائم. قال ذو الرُّمة:
أَضَعْن مَوَاقِتَ الصَّلَواتِ عمْداً * * *و حَالَفْنَ المَشَاعِلَ و الْجِرَارَا [١]
و
عن بعض الأعراب: أنه وُجِدَ مُتَعَلِّقاً بأستار الكعبة، يدعو و يقول: اللّهُم أَمِتْنِي مِيتَة أبي خارِجة؟ فقيل: و كيف مات أَبُو خارجة؟ قال: أكل بَذَجاً، و شرب مِشْعَلًا، و نام شامِسَاً، فلقي اللّٰه شَبْعان، رَيَّان دفئان.
و هو المِشْعَال أيضاً. قال:
و نسي الدّنّ و مِشْعالًا يَكِفْ
و سمي بذلك لأن التمر يُفَتّ فيه، و تُفرق أجزاؤه، من شَعَل الخيل، إذَا بثَّها في الغارة، و تفرّق القوم شعَاليل؛ و اشْعَالّ.
[شعب]*:
إذا قعد الرجل من المرأة بين شُعَبها الأربع اغْتسل.
يعني يَدَيْها و رِجليها، و قيل: رجليها و شُفْرَيْ فَرْجِها. كَنَّى عن الإيلاج.
[شعث]*:
لما بلغه (صلى اللّه عليه و سلم) هجاء الأعْشى عَلْقَمَةَ بن عُلاثَة العامِريّ نهى أصحابَه أن يَرْوُوا هِجَاءه. و قال: إن أبا سفيان شَعَّث مني عند قَيْصَر، فردَّ عليه علقمةُ و كذَّبَ أبا سفيان. قال ابن عباس: فشكر رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) له ذلك.
يقال: شَعثَّتُ من فلان، إذا غَضَضْت منه و تنقّصته، من الشّعَث و هو انتشارُ الأمر.
يقال: لَمّ اللّٰه شَعَثه؛ أي كان عِرْضُه موفوراً، و أَدِيمه صحيحاً؛ فبقَدْحِك فيه ذهبْتَ ببعض
[١] البيت في ديوان ذي الرمة ص ٢٠٠، و لسان العرب (شعل).
[٢] (*) [شعب]: و منه الحديث: الحياءُ شعبة من الإيمان. و حديث عائشة و صفت أباها: يرأبُ شَعْبها. و في حديث عمر: و شَعْبٌ صغيرٌ من شعبٍ كبيرٍ. النهاية ٢/ ٤٧٧.
[٣] (*) [شعث]: و منه حديث الدعاء: أسأَلَك رحمة تلمُّ بها شعثي. و الحديث: رُبَّ أشعث أغبر ذي طمرين لا يُؤبَه له لو أقسم على اللّٰه لأبره. النهاية ٢/ ٤٧٨.