الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣٥ - سرح *
هي خُطوطُه، جمع أسْرَار، جمع سِرّ أو سِرَر.
قال (صلى اللّه عليه و سلم) لرجل: هل صُمْت من سِرَار هذا الشهر شيئاً؟ قال: لا. قال: فإذا أفْطَرْتَ من شهر رمضان فصُم يومين.
السِّرَار- بالفتح و الكسر: حين يَسْتَسِرّ الهلالُ في آخر الشهر. أراد: سِرَار شعبان.
قالوا: كان على ذلك الرجل نَذْر فلما فاته أمرَه بقضائه.
[سرع]*:
كان على صدره (صلى اللّه عليه و سلم) الحسَنُ أو الحُسين، فبال، فرأيت بَولَه أسَارِيع.
أي طرائق، الواحد أُسروع، سمي لاطّراده، من السرعة، و هي أن تطّرد الحركات من غير أن يتخلّلها سكون و توقّف.
[سري]:
ليس للنّساء سَرَوات الطّريق.
جمع سَراة، و هي ظهرها و معظمها، أي لا يتوسَّطْنَها و لكن يمشين في الجوانب.
قال لأصحابِه يوم أُحُد: اليوم تُسَرَّوْن، فقُتل حمزة.
أي يُقتل سَرِيّكم، كقولهم: تُشَرَّفُوا و تُكَمُّوا؛ إذا قُتل شريفُهم و كَمِيُّهم.
[سرح]*:
إن المشركين أغاروا على سَرْح رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) فذهبوا بالعَضْباء، و أسَرُوا امرأةً من المسلمين، فنوَّموا ليلة؛ فقامت المرأة و كانت إذا وضعتْ يديْها على سَنَام بعير أو عَجُزهِ رَفع بُغَامَه [١] حتى انتهتْ إلى ناقة رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) فلئمت بُغَامَها فاستوتْ عليها، و كانت ناقة مُجَرَّسة.
و
عن سَلَمة بن الأكْوع رضي اللّٰه عنه أنه قال: لما أغارَ عبد الرحمن بن عُيَيْنَة الفَزاري على سَرْح رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) ناديت: يا صَبَاحاه، ثم خرجتُ أقْفُو في آثارهم فألحق رجلًا فأرشُقه بسهم فوقع في نُغْضِ كَتِفه، فقلت:
خُذْها و أنا ابنُ الأكوعِ * * *و اليوم يَوم الرضَّعِ
قال: فما زلت أرميهم و أعقرهم حتى ألْقَوْا أكثر من ثلاثين رُمحاً، و ثلاثين بُرْدة لا
- ظبيان: نحن قوم من سرارة مذحج. و في حديث عمر: إنه كان يحدثه (عليه السلام) كأخي السِّرار. و في حديث حذيفة: ثم فتنة السَّرَّاء. النهاية ٢/ ٣٥٩، ٣٦٠، ٣٦١.
[٢] (*) [سرع]: و منه في حديث سهو الصلاة: فخرج سَرَعان الناس. و في حديث خيفان: مساريع في الحرب.
و في صفته (عليه السلام): كأن عُنَقه أساريعُ الذهب. و في حديث الحديبية: فأخذ بهم بين سروعتين و مال بهم عن سنَن الطريق. النهاية ٢/ ٣٦١.
[٣] (*) [سرح]: و منه في حديث أم زرع: له إبل قليلاتُ المسارح كثيرات المبارك. و منه حديث ظبيان: يأكلون مُلَّاحَها و يرعون سراحها. النهاية ٢/ ٣٥٧، ٣٥٨.
[١] البغام: صوت الإبل.