سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - المناقشة في النظرية
الضرر، كذا قد تقيّد بعدم فهم المجتهد لخلاف الواقع.
وبهذا القدر من التصويب لا دليل عقلي على بطلانه، بل التزم به الآخوند كما سيتضح، ومن ثمّ نترك تقييمه إلى حين عرض كلام الآخوند.
نظرية الشيخ في الحكم الظاهري
المبنى الرسمي للشيخ في الحكم الظاهري أنه حكم طريقي أو جعل المؤدّى. والحلّ الذي اقترحه لعلاج الإشكال الثاني لابن قبة هو المصلحة السلوكية [الذي سبقه إليه القمي والفصول، بل هو (قدس سره) ينقل عن العلّامة أنه يلتزم بها تبعاً للشيخ] وهذا الحلّ [كما سنرى] يعالج المحذور على صعيد الملاك، وأنّه مستلّ من الروايات.
وقد ذكره الشيخ حلًا في صورة انفتاح باب العلم حيث لا يكفي غلبة إصابة الظن حلًا للمشكل، فلابدّ من تتميم ملاكي لتلافي محذور ابن قبة يتدارك به ما يفوت من الملاك، في حين أنّ الظاهر من الآخرين أنها حلّ مطلقاً مع الإنفتاح ومع الإنسداد.
كنه المصلحة السلوكية
وكُنه المصلحة السلوكية أنّ في المتابعة والإنقياد والبناء العملي والإلتزام والتقيد بالحكم الظاهري مصلحة يتدارك بها ما يفوت من كمال الفعل.
وبعبارة أخرى: في التسليم والإنقياد [الذي هو فعل جانحي] مصلحة تعوض ما يفوت مع الخطأ، فهي تتدارك مصلحهالوقت الفائتة بسبب الحكم الظاهري لو انكشف الخلاف خارج الوقت، وتتدارك مصحلة فضيلة أول الوقت لو انكشف الخلاف أثناء الوقت، وترمم المفسدة والنقص الذي وقع فيه المكلّف لارتكابه الحرام الواقعي بسبب خطأ الحكم الظاهري.
المناقشة في النظرية