سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - ثبات معرفة الواقع
أن كان خاصاً بالبعض.
والإعتقاد بالتأويل من أعرق العقائد الإسلامية عند جميع الفرق والطوائف، غايته أنّ البعض خصّ التأويل باللّه تعالى.
من جانب آخر: تسالم العقل البشري على استمرار مسير المعرفة البشرية ودوامه وأنّ الحقائق لا تقف عند حدٍّ، حتى أنّ بعض الفلاسفة يعتقد أنّ المسيرة لا تنقطع مادام الخالق خالقاً والمخلوق مخلوقاً؛ لأنّ الخالق لا متناه.
وقد ألفتنا إلى أنّ القرآن بوجوده الكتبي يوازي الكون فهو صفحة عنه، فكما أنّ المعرفة البشرية الكونية في حركة مستمرة، كذا في المعرفة القرآنية و الدينية، فيظهر تدريجياً من بطون القرآن ما لم يكن ظاهراً. ومن ثمّ قيل: إنّ الظهور نسبي.
ومن هنا كان الشك والتساؤل منهجياً إذا كان من أجل الوصول إلى نتائج أكبر وإذعانات جديدة وحقائق لم يتوصل إليها بعد؛ إذ بدونه يراوح الإنسان في مكانه عند الحقيقة الناقصة المبتورة. كذا النقد والشك الذي يحدّ من معرفة الإنسان، بل يربك عليه حتى معلوماته القديمة ويحولها إلى مجموعة تصورات وشكوك فهو غير منهجي ومرفوض، بل يخالف ما فطر الإنسان عليه من أنّ الشك مقدمة لليقين.
بين حدّين: الشك واليقين
من هنا فالباحث بين حدّين خطيرين، حيث لا يمكنه أن يتنازل عن الشك والسؤال فالفحص والتنقيب إلّا أنه في معرض الإرتكاس في هذا الشك وعدم الخروج منه إلى حقائق جديدة، كما ابتلى به البعض، حيث افترض أنّ ما يتوصل إليه الإنسان لا يتصف بالثبات والقداسة، فلا يمكن الإذعان به والعمل على أساسه.
ثبات معرفة الواقع
ولكن الحق أنّ هذا الوصول النسبي للواقع ومعرفة شيء من