سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - النتائج التي انتهينا إليها من أدلّة الإمضاء
نقبل أنّ المعتبر هو النوعي، ولكن على شرط أن يوصل إلى اطمئنان شخصي، وإلّا لا يصلح للإحتجاج، وكأنّ المعتبر هو الشخصي المنضبط، الذي يكون من منشأ نوعي.
قلت: هذا التساؤل ربما كان دليل واحد من الطروحات المتقدّمة.
وجوابه: لماذا لا يبني العقلاء على الإطمئنان مع عدم الشخصية؟ هل:
[١] لالتباس في المورد من جهة وجود أمارة مقابلة [وإن لم تكن في نفسها حجّة، إلّا أنها تمنع من شخصية الإطمئنان فحجّيته، ومن ثمّ أخذ عدمها في حجّية الإطمئنان.
[٢] أو لأنّ الشخصي لم يحصل لايحاءات نفسية، لأسباب ذاتية غير موضوعية؟
فعلى الأول: فإنه يعني أنّ المنشأ النوعي مقيّد بعدم مضاد له، فمع وجوده لا اطمئنان شخصي، ولكن لعدم الإطمئنان النوعي لا معه، ومع عدم القرينة المضادة يحصلان معاً الشخصي والنوعي.
وعلى الثاني: يحاجّ من قبل العقلاء حتماً، ولا يعتنى بالأسباب الشخصية التي حالت دون حصول الإطمئنان النوعي له.
النتائج التي انتهينا إليها من أدلّة الإمضاء
[١] إمضاء الإعتبارات العقلائية التي تكون محلًا لتطبيق الحكم الشرعي، أو فقل: إمضاء المنطبق العقلائي على الإهمال مع ترك تشخيصه وتحديده للوالي، [والذي يشمل المرجع أيضاً] وقد ظهر ذلك من الدليل الثالث.
[٢] إمضاء الإعتبارات المستجدة الصغروية التطبيقية التي تكون مصداقاً لموضوع عقلائي كلّي أخذ في الدليل الشرعي، كما ظهر ذلك من دليل الشيخ الإصفهاني.
[٣] إمضاء الإعتبارات الصغروية للأغراض التي نعلم أنّ الشارع لا يريد إهمالها، كما ظهر ذلك من دليل الإنسداد.
[٤] إمضاء حجّية الإطمئنان ومصاديقه المعاصرة والمستجدة،