سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - الحلّ المختار
أو الأصولية، الوضعية أو التكليفية] تختلف عن القيود الشرعية، وإنّ القيود الشرعية ليست جميعاً لمرحلة واحدة عند الحكم، وإنما متنوعة [كما سبق] وهو مرتكز المشهور خلافاً لمدرسة المحقّق النائيني و السيّد الخوئي.
وذكرنا سابقاً أنّ تسمية القيود العقلية قيوداً للحكم الشرعي تعبير فيه تسامح كبير؛ إذ لا معنى لأن يقيّد العقلُ جعلَ الشارع وحكمَه، وإنما هي قيود للاحكام العقلية المرتبطة بالحكم الشرعي، يأخذها العقل في موضوعات تلك الأحكام.
ومصحح الحجّية ليس قيداً شرعياً، وإنما قيد عقلي للحكم الشرعي الأصولي [أي قيد عقلي للحكم العقلي المرتبط بالحكم الوضعي الأصولي وهو الحجّية، المترتب عليه، الذي يعدّ من شؤونه وأطواره.]
والحكم العقلي دوماً في مرتبة متأخرة عن الحكم الشرعي كالفاعلية والتنجيز، أو سابقة كما في الحكم العقلي المرتبط بمبادئ الحكم الشرعي.
ومما تقدّم اتضح أنّ مصحح الحجّية متأخر رتبة عنها. وأمّا حلّ الشق الثاني بصياغته الثانية فهو حلّ الآخوند.
فالخلاصة: تمامية دلالة الآية على الحجّية بمفهوم الشرط.
الإستدلال على الحجّية بمفهوم الوصف
كذلك قرّبتْ دلالة الآية على الحجّية بمفهوم الوصف، وهو تقريب سليم بعدما تقدّم منّا أنّ الوصف يدلّ على المفهوم [ولكنّه المفهوم الصغير، وهو انتفاء الحكم عن طبيعي الموضوع] ومن ثمّ تكون الآية دالّةً على عدم وجوب التبيّن في مطلق الخبر.
الإستدلال على الحجّية بمفهوم التحديد
ويمكن تقريب دلالتها بمفهوم التحديد أيضاً [والذي هو أقوى المفاهيم وقريب الأفق من الروايات البيانية، بحيث يكون كالتصريح