سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - الدليل الثاني طوائف من الروايات
٢. أدلّة المانعين
ونكتفي بالمرور السريع عليها [وسنقف عندها طويلًا عند الحديث في أدلّة الإثبات، حيث كانت بعض تلك الأدلّة متقومة بدفع أدلّة المنع، فبحثها الأعلام هناك بعمق.]
الدليل الأول: الكتاب العزيز
إنّ الكتاب في آياته المباركة الناهية عن العمل بالظن يصرّح بعدم الإعتناء بالظن بما في ذلك: خبر الواحد. وقد تمّ التعرض لها وتحقيق دلالتها في بحث سابق وهو بحث الشك في الحجّية.
الدليل الثاني: طوائف من الروايات
هناك طوائف من الروايات من قبيل «ما خالف كتاب ربّنا لم نقله» و «خذوا ما وافق الكتاب» دالّة على ضرورة وجود شاهد إلى جانب الخبر وغير ذلك. [١]
وسيأتي أنّ بعضها متعرض لشرائط مضمون الخبر الحجّة.
وقد أشكل الشيخ و الآخوند على هذا الدليل بأنها أخبار آحاد لا معنى لاعتمادها في نفي حجّية أخبار الآحاد. نعم، هي متواترة إجمالًا فيؤخذ بالمتيقن منها، وهو أنّ الخبر الحجّة مشروط بعدم مخالفته للكتاب.
ويلاحظ عليهما: أنّ كلّ طائفة من هذه الطوائف مستفيضة، ولكن
ليست هي في صدد نفي حجّية الخبر، كما سيتبلور بعدُ.
[١] . راجع: وسائل الشيعة، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤: باب عدم جواز القضاء والإفتاء بغير علم بورود الحكم عن المعصومين (عليهم السلام)، الأحاديث ١، ٢، ٣، ٥، (ص)، ٩، ١٠، ١٩، ٢٩، ٣١، ٣٢، ٣٣، ٣ (ص)* الباب ٦: باب عدم جواز القضاء والحكم بالرأي والإجتهاد والمقاييس ونحوها من الإستنباطات الظنية في نفس الأحكام الشرعية، الأحاديث ١، ٢، ٥، ٦، ٨، ٩، ١٢، ٣٢، ٣٨، ٤٢