سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - البحث في المقتضي
بالظن في القسم الأول والثاني [أي أساسيات العقائد مطلقاً] أما الثالث [أي تفاصيل المعارف] فقد أجازه المحدّثون وجملة من الفقهاء والمتكلّمين.
ودليلهم على المنع في القسم الأول لزوم الدور؛ لأنّ التعبد من الشرع ولمّا يثبت الشرعُ بعدُ.
وفي القسم الثاني وإن انتفت شبهة الدور ولكن هناك اتفاق على المنع بسبب أنّ من يعتمد الظن في هذا القسم لا يأمن من الإنحراف فلابدّ من تحرّي القطع لإحكام ايمانه والتأمين عليه إلى آخر عمره، وهو الحق.
نعم، من اعتمد الظن واعتقد فهل هو مؤمن أو لا؟ شيخ الطائفة الطوسي يجزم أنه مؤمن ناج ولكنّه قصّر وفرّط في حكم شرعي وهو الفحص وكذا كثير من المحققين قالوا بأنه ناج وهو الحق.
وفي القسم الثالث [أي التفاصيل] يقع البحث في نقطتين:
[١] في المقتضي [إنه هل هناك دليل على التعبد الأصولي في هذا القسم؟]
[٢] في المانع [هل يمكن الإجابة عن أدلّة المنع؟]
البحث في المقتضي
أما النقطة الأولى: فعموم دليل حجّية الخبر الواحد والظواهر وبقية الظنون المعتبرة شامل لتفاصيل الإعتقادات [كما ذكر ذلك السيّد الخوئي والمحقّق الإصفهاني] لاسيما وأنّ تفاصيل العقيدة من سنخ فروع الدين.
إن قلت: هل هناك عموم فقهي يدلّ على وجوب الايمان بتفاصيل الإعتقادات؟ ومع وجوده لِمَ لَمْ يذكره مَن صوّر وقوع التعبد الأصولي بالإعتقادات بعد أن كان وجود الحكم الأصولي فرع وجود الحكم الفقهي؟
قلت: نعم، هناك وجوب فقهي متعلّق بتفاصيل الإعتقادات إلّا أنه