سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - عرض الإشكالات
و هي قوله تعالى: (وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ). [١]
و قوله تعالى: (وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ). [٢]
التقريب الإجمالي
إيجاب سؤال أهل الذكر دليل حجّية قولهم في مقام الجواب [وإلّا كان الإلزام بالسؤال لغواً، فمقتضى الإلزام بالسؤال حجّية الجواب] وأهل الفتوى أبرز مصداق لأهل الذكر [فإنّهم رواة وزيادة] وبالدرجة الثانية الرواة [فإنّهم مصداق أهل الذكر أيضاً.]
عرض الإشكالات
ذكرت خمسة إشكالات استهدفت دلالة الآية على الحجّية وهي:
[١] إنّ مورد نزول الآية علماء أهل الكتاب، فَهُم أهل الذكر لا غيرهم.
[٢] إنّ أهل الذكر هم الأئمة (عليهم السلام) [بقرينة آية أخرى تدلّ على أنّ الذكر هو الرسول (ص) (قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ) [٣] فأهله هم الأئمة.]
[٣] إنّ غاية السؤال تحصيل العلم بقرينة قوله (إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ).
[١] . النحل/ ٤٣
[٢] . الأنبياء/ ٧
[٣] . الطلاق/ ١٠- ١١