سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - حلّ الآخوند
ومنه يتضح حلّ الشق الثاني بأنّ الأثر ليس هو حجّية الخبر وإنما قول الصادق (ع) بوجوب السورة.
ملاحظة على حلّ الحائري
ويلاحظ على حلّه للشق الأول من الإشكال: أنّ الثابت هو حجّية خبر الواحد في اللوازم القطعية الحسية أو العقلية، وقول الصادق (ع) ليس لازماً حسياً لخبر الكليني [بمعنى أنّ تحمل الكليني له كان عن حس] كما أنه ليس لازماً عقلياً قطعياً له، وإنما لازم ظني.
اللهمّ إلّا أن يريد أنّ خبر علي بن ابراهيم لازم حسي لخبر الكليني يخبر عنه [بواسطة الدلالة الإلتزامية] عن حس، ولازم خبر علي بن ابراهيم الحسي خبر هاشم، وهكذا حتى يصل إلى قوله (ع) فيكون لازماً حسياً لخبر الكليني، ولكن بالواسطة.
إلّا أنه يلاحظ عليه أيضاً أنّ هذه اللوازم إن لم تثبت حجّيتها لا تثبت الحجّية للازم الأخير، وإن كانت اللوازم المتوسطة حجّة فببركة حجّية خبر الواحد، فيعود الإشكال جذعاً.
ويلاحظ على حلّه للشق الثاني من الإشكال: أنّ قوله (ع) وإن كان أثراً لحجّية خبر الكليني إلّا أنه ليس أثراً مباشراً، وإنما الاثر المباشر هو خبر علي بن ابراهيم، وهو لا يصلح مصححاً لحجّية نفسه.
حلّ الآخوند
للشق الأول يُعطى حَلّين:
[١] إنّ قضية «خبر الواحد حجّة» قضية كلّية استغراقية منحلّة إلى أفرادها، فحينما يقال: «إنّ القضية لا تتكفل إيجاد موضوع نفسها» يقصد منه في مثل قضيتنا المنحلّة أنّ كلّ فرد منها لا يوجد موضوع نفسه ويطبّق محموله عليه.
و حينما نأتي إلى مثل «خبر الكليني حجّة» نجد أنّ الحجّية منطبقة عليه من دون أن يكون موجداً لخبر الكليني، وإنما موجد لخبر علي بن ابراهيم الذي تنطبق عليه حجّيته وهكذا.