سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - التفصيل بين من قصد إفهامه ومن لم يقصد
٢. المقام الثاني: تحديد دائرة حجّية الظهور عند المحقق القمي
نُقِل عن الميرزا القمي (قدس سره) أنه يفصّل في الحجّية بين من قُصِد إفهامه وبين من لم يُقصَد، فقال بالحجّية في الأول دون الثاني. ولكن عند مراجعة كلماته في القوانين وجدنا أنه يذكر عدّة نقاط يحاول من خلالها القضاء على حجّية الظهور أو تقليص مساحة الحجّية.
التفصيل بين من كان في عصر النص وبين من لم يكن
النقطة الأولى: التفصيل بين من كان في عصر النص وصدور الكلام [سواء قصد إفهامه أو لا] وبين من لم يكن في عصر النص [قصد إفهامه أو لا] فالأول حجّة دون الثاني.
واستدلّ لهذا التفصيل بعدم إمكان الجزم لمن لم يكن في عصر النص بالجوّ العلمي وغيره من القرائن الحالية الجمّة التي اعتمدها المتكلّم، مما يشكّل عقبةً أمام حجّية الظهور بالنسبة له، إذ لا ظهور محرز في حقه.
وقد عمّقت بعض الإتجاهات العلمانية هذا الدليل واعتمدته في شلّ النص الديني بالنسبة لنا.
والذي يتأمل في منهج السيّد البروجردي أنه يبغي معالجة هذه الشبهة وتلافيها بالكيفية التي ذكرها (قدس سره).
التفصيل بين من قصد إفهامه ومن لم يقصد
النقطة الثانية: التفصيل بين من قصد إفهامه ومن لم يقصد، فالأول حجّة دون الثاني.
واستدلّ لهذا التفصيل بأنّ المتكلّم يعتني لنصب القرائن لمن يقصد إفهامَه والمخاطِب بكلامه جداً [بقرينة أنه متكلّم حكيم عاقل بصدد الإفهام] وأمّا من لم يقصد إفهامه فلا دليل على نصب القرائن له