سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - الأصل اللفظي هل هو تعبدي أم لا؟
٥. المقام الخامس: الأصول اللفظية
قد بحث الشيخ عن الأصول اللفظية في بحث الحجج [خلافاً لسابقيه حيث ذكروها في مباحث الألفاظ] والسرّ في ذلك [مع كون البحث صغروياً] أنها أصول ظنية، فكانت بحاجة إلى البحث عن وجه حجّيتها ومداه، خاصة بعد أن كانت سيّالة جداً في بحث الإستنباط.
معنى الأصل اللفظي
قد يقال: إنّ الأصل اللفظي [بحكم كونه لفظياً] دليل اجتهادي و [بحكم كونه أصلًا] وظيفة رافعة للتحير في مقام العمل، وهما لا يجتمعان.
فالجواب: إنّ الأصل اللفظي ليس لفظاً، وإنما هو قرينة نوعية غير ملفوظة قد تبانى عليها العقلاء، تنضم إلى اللفظ في صياغة الظهور وتشكيله. فالتباني ليس مجرداً كي تكون من الأصول العملية، و إنما مرتبط باللفظ.
فمن حيث البناء كانت أصلًا بالإضافة إلى أنّ النوبة لا تصل إليها إلّا بعد فقد القرينة اللفظية الجزئية الخاصة، ومن حيث ارتباط هذا البناء باللفظ كان لفظياً.
الأصل اللفظي هل هو تعبدي أم لا؟
قد يتساءل: أنّ الأصل اللفظي هل هو تعبدي [بمعنى أنّ بناء العقلاء وتقنينهم للأصول اللفظية للحجاج والتنجيز والتعذير لا للإراءة و الحاكوية، وإن شئت قل: إنّ التقنين هذا يرجع إلى مولوية المجموع على الأفراد ولابدّية التسليم للقانون لا من باب الكشف.] أو غير تعبّدي [بمعنى أنّ غرض التقنين هو الإراءة والحاكوية أيضاً، وليس