سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٣ - تفويت المصلحة هل هو ضرر؟
الحكم بما هو ثابت ولو ظاهراً، لا أنّ قصد الوجه شرط وإنما الممتثل حين امتثاله يمتثل حكماً ثابتاً لا حكماً محتملًا.
وبالدقة إنّ المحقّق النائيني (قدس سره) يريد أنّ الإمتثال لابدّ أن يكون امتثالًا للحكم الاولي لا من باب الاحتياط، وهذا لا علاقة له بقصد الوجه.
وبعبارة أخرى إنّ العلم بالحكم واحتماله من أوصاف الحكم فتأثيره على الإمثتال وإن أوحى أنه قصد الوجه ولكنّه ليس كذلك.
هناك مطلب ذكره المحقّق النائيني في تنبيهات القطع عند دوران الأمر بين الإمثتال الإحتياطي [ولو كان قطعياً وجدانياً] والتفصيلي [ولو كان تعبدياً] فإنه لا يسوّغ الإحتياط إلّا مع تعذّر الإمتثال التفصيلي التعبدي اجتهاداً وتقليداً.
ومثله ذكره في العبادات بأنّ التعبد والإبتعاث عن الأمر الإحتمالي أدون طاعة وامتثالًا ومتأخر رتبة عن الإنبعاث عن الأمر التفصيلي ولو التعبدي.
ومراده (قدس سره) أنّ الباعث والملزم هو العلم التفصيلي في قبال الإحتمالي لا أنه يريد قصد الوجه.
وربما يصلح هذا الإجماع دليلًا للميرزا (قدس سره) لما ذكره في تنبيهات القطع.
هذا وانّ المحقّق النائيني قد ذكر هذا في المقدّمة الرابعة، وإنما أقحمناه في هذه المقدّمة؛ لأنّ صياغة هذا الإجماع بهذا الشكل [وهو رجوعه إلى لزوم امتثال الأحكام بعناوينها] يعني أنّ الملزم عنده والمنجّز علاوة على ما ذكر هو لزوم الإمتثال بالكيفية المذكورة.
وهذه الصياغة تؤدّي إلى حجّية الظن على الكشف بنحو صريح بخلاف المنجّزات الشرعية الأخرى فإنّ إنتاجها الظن على الكشف يحتاج إلى مؤونة.
الدليل على الصياغة الأولى