سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - الكشف والحكومة
دائرة الضعاف أيضاً كي يضمن انحلال الكبير.
وبعبارة أخرى: إنّ الشيخ يريد أن يقول إنّ الإنحلال كما يتقوّم بالكيف يتقوّم بالكمّ أيضاً فلابدّ أولًا من وفاء عدد المحتملات في العلم الصغير للمحتملات في العلم الكبير كي يؤثر الكيف أثره.
وصاحب الكفاية أصرّ على الإنحلال وانتصر له البعض ببناء صاحب المعالم على هذا الوجه ومثله الأردبيلي، وبالتالي بناؤهما على حجّية الخبر الصحيح والأعلائي وأمثاله باعتباره القدر المتيقن ومع ذلك تمكّنوا من بناء فقه كامل من دون أيّ خلل وفراغ.
إلّا أننا نقف إلى جانب الشيخ بعد أن وجدنا شذوذ مثل صاحب المعالم والأردبيلي في كثير من المسائل خلافاً لما أفتى به المشهور وما ذاك إلّا بسبب مسلكهم. كذا نجدهم بنوا في موارد بنى عليها المشهور من دون وجود صحيح أعلائي بل غاية ما يوجد هو الخبر الموثق.
ومثل هذا يصلح مؤاخذة على مبنى السيّد الخوئي [من عدم جابرية الشهرة وكاسريتها] حيث وجدنا في كثير من الحالات اعتماده على الشهرة فقط وإن استبدله بتعبير التسالم.
ثمّ إنّ هناك تفسيراً آخر لكلمات الشيخ في مناقشته [ربما هو الأقرب لعبارته] هو إننا نستبدل مجموعة من الاخبار بجميع الأمارات الأخرى الضعيفة [سواء وافَقَتْها في المفاد أم خالَفَتْها] ومع ذلك يبقى العلم الإجمالي الصغير مما يكشف عن أنّ دائرة العلوم أوسع مما ذكر ويعني أنّ دائرة العلوم في العلم الصغير أضيق من دائرة العلم الكبير فلا يحلّه.
الكشف والحكومة
وقد ناقش الآخوند في الوجه الأول أنّ مؤدّى العلم هو الإحتياط في الأخبار المظنونة لا حجّيتها.
وتوضيحه أنّ عمدة دليل الإنسداد [الذي ننتهي به إلى تنجيز