سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - الحكم الصوري
وبعض فسّر التزاحم الحفظي بالتزاحم بين الأحكام الملزمة وغير الملزمة، وأنّ الحيطة في كلّ حكم في ظرف الجهل متعذر أو متعسر، فيوظفها ا لشارع من خلال جعل الحجّة لحفظ الأحكام الإلزامية. وهذا التفسير يرجع إلى التزاحم الحفظي الإحرازي، وهو التزاحم في مقام إحراز الإمتثال.
التشكيك في التنجيز
وأخيراً نلفت إلى أنّ التنجيز تشكيكي في قبال دعوى الأعلام أنّ المتنجّز لا يتنجّز، في حين أنّ الحق أنه يتنجّز لقابليته للإشتداد، نظير تعدد البراهين وتنوعها على إثبات واقع واحد. وبتبعه يختلف اليقين بالنتيجة ويكون ذا درجات. ومن البديهي عند العقل أنه كلّما ازداد العلم اشتدّت المؤاخذة على مخالفة المعلوم، فيشتدّ استحقاق المؤاخذة. فالعقل لا يساوي بين من لديه حجّة واحدة ومن لديه حجج كثيرة.
نعم، على مبنى السيّد الصدر من أنه لا دخالة للإحتمال وأنّ معيار التنجيز هو المحتمل، سيكون التنجيز كله على درجة واحدة، سواء احتمل الواقع أو علم به، وهو كما ترى مخالف لضرورة العقل.
الحكم الصوري
أشرنا إلى أنّ مَن ذهب إلى أنّ حقيقة الحكم الظاهري [في الجملة أو بالجملة] الحكم الطريقي والمماثل، يعالج شبهة ابن قبة بتصوير أنّ التنجيز للحكم المماثل المعلوم وجداناً.
إلّا أنهم ذكروا أنه في موارد عدم إصابة الحكم الطريقي للواقع، هناك صورة حكم لا حكم حقيقي ولا إرادة تشريعية له، وذلك تفادياً لشبهة التصويب.
من هنا ينبثق هذا السؤال: إنّ هذا يعني أنّ الحكم الطريقي منوط