سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٤ - سلبيات الإنسداد
لهذا أمثاله أخذ المتأخرون بالتفكير والبحث عن أدلّة لهذه التسالمات تنسجم مع المنهج الإمامي.
ولكن الأردبيلي وتلميذيه صاحب المدارك والمعالم، كذا السبزواري بعدهم، صنّفوا هذه التسالمات مدركية بسبب الأدلّة مع تصورهم أنّ تمام الدليل هو ما ذكره المتأخرون أو ما وجد في كتبهم الخلافية.
المرحلة الخامسة: متأخروا الأعصار [وتبدأ من الوحيد البهبهاني وتنتهي بالآخوند] والوحيد قد بنى على الإنسداد بسبب الدقة المفرطة نتيجة صراعه مع الأخباريين.
وبسبب الإستناد على الإنسداد تمّ البناء على مطلق الظن المتعارف بما في ذلك الإجماع والشهرة، ومن هنا تجد عناية كبيرة بجميع الأقوال لتحصيل الشهرة والإجماع في الدورات المطولة التي كتبت في هذه الحقبة.
وقد تركت هذه المرحلة آثارها على المرحلة السادسة فتجد في المتسمسك مثلًا أنه يعتمد في موارد عديدة على الإجماع والشهرة، سواء في أصل الحكم أو جبر دليل أوترجيحه أو ...
المرحلة السادسة: [وتمتاز بالتدقيق بسبب الأعلام الثلاثة، خاصة دقة المحقّق الإصفهاني التجزيئية والتي انسحبت على تلامذته] وكانت سمة هذه المرحلة هي سمة المرحلة الرابعة في موقفهم من الإجماع والشهرة عدا ما ذكرناه. هذا في حاضرة النجف الشريف، وأما في حاضرة قم فقد بقيت ملامح المرحلة الخامسة إلى يومنا هذا.
سلبيات الإنسداد
بعد هذا العرض ندخل في صلب الموضوع:
إنّ تكريس المرحلة الخامسة وإشباعها في البحث عن أقوال العلماء وآرائهم صار على حساب البحث المعمّق في الكتاب والسّنة، حيث يكتفى في كثير من المسائل على الإجماع والشهرة [والتي هي