سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - ثمرة هذا التقسيم
الإستصحاب [وهو الموضوع الركني، أي النبأ] موجود أمكن جريان استصحاب الوجوب مما يدلل على أنّ الموضوع غير الشرط.
بل لو دققنا أكثر لوجدنا أنّ الذي أخذ شرطاً هو الوصف [وهو الفسق] وهو ليس موجداً للنبأ لا حدوثاً ولا بقاءً، وإنما الموجد له المنبئ من دون أي مدخلية لفسقه في الإيجاد.
المناقشة في التقريب
فيتبلور أنّ الآية ليست مسوقة لبيان تحقق الموضوع، ولكن قد يقال: إنّ المشكلة لم تحسم بشكل كامل؛ لأنّ غاية ما انتهينا إليه أنّ الموضوع الأصولي للحكم أصبح مركباً من النبأ [الذي هو الموضوع باصطلاح الجملة الشرطية] وإنباء الفاسق [الذي هو الشرط باصطلاح الجملة الشرطية.]
أنماط الموضوعات التركيبية
وقد ذكر المحقّق النائيني أنّ الموضوعات التركيبية على نمطين:
[١] تركيبية انضمامية عرضية، فليس أحدها وصف الآخر وإنما كلّ من الجزئين قيد الحكم مباشرة.
[٢] تركيبية نعتية طولية، أي ليست تمام الأجزاء قيود الحكم مباشرة، وإنما واحد منها قيد مباشر [وهو الموصوف والمنعوت] والوصف قيد القيد.
وقد أضاف (قدس سره): أنّ هذا التقسيم يتأتى في المتعلّقات أيضاً.
ونضيف نحن: أنه قد عثرنا على حالات تكون علاقة الجزء الاول مع الثاني نعتية، كذا علاقة الأول مع الثالث، ولكن علاقة الثاني والثالث انضمامية. وقد يكون الثالث نعت الثاني، والثاني نعت الأول، أي تترامى النعتية.
ثمرة هذا التقسيم