سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - ملاحظات على العلّامة
ويدلّ على ذلك قوله تعالى: (وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ) [١] حيث يعني أنّ هناك شيئاً موجوداً يرشد إليه النبي (ص) ويربي أمّته على الاستفادة منه في فهم القرآن. ومنه يتضح أنّ المفسّر يحتاج إليهم (عليهم السلام) في البدء كي لا يرتكب ضرب القرآن بعضه ببعض، وكي لا يكون تفسيره بالهوى، حتى يتوفّر على الملكة وحينها يسير بمفرده.
ويضيف (قدس سره): إنّ القرآن لا ينسخ بالسنّة القطعية، لأنه ينافي قوله تعالى: (لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ) [٢] والنسخ إبطال، بالإضافة إلى أنّ حجّية السنّة بالقرآن.
بعدها يشكل على نفسه: إذن أين التمسك بالعترة؟ ثمّ يجيب: إنّ التمسك بهم في البدء وأما بعد التوفّر على الملكة فإنّا نكتفي بالقرآن، ولكن في المعارف وأمّا في تفاصيل المعاد وتفاصيل الأحكام الشرعية فلابدّ من الإستعانة بهم؛ لأنّ القرآن لم يتصدّ لبيانها.
تلخيص النظرية
[١] حجّية ظاهر القرآن بل حتى ما وراءه من البطون من دون أن يكون مشروطاً حجّيته بالثقل الآخر، وإنما هو حجّة مستقلة فهو يتكفل بيان نفسه بنفسه.
[٢] دور العترة التعليم والإرشاد إلى كيفية الفهم المنهجي للقرآن، فلابدّ من الرجوع إليهم قبل الدخول في التفسير لتحصيل الملكة على ذلك، و إلّا لم يكن فهمه حجّة ولا تفسيره صائباً.
[٣] ضرورة الرجوع إليهم في تفاصيل المعاد والأحكام الفرعية.
[٤] النسخ لا يكون إلّا بالقرآن.
ملاحظات على العلّامة
[١] . البقرة/ ١٢٩ وآل عمران/ ١٦٤ والجمعة/ ٢
[٢] . فصّلت/ ٤٢