سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - النقطة السادسة تقسيمات الحديث الأربعة
تميّزوا وبشكل ملفت في المرحلتين الخامسة والسادسة، و السيّد البروجردي وأتباعه في المرحلة الأولى والثالثة، والحكيم والگلپايگاني في المراحل الأربعة الأولى.
وبعد كلّ هذا يتضح أنّ بين الخبر الحسي والنتيجة الفتوائية مراحل، فالخبر يوصل إلى مشارف المقولة الملفوظة من المعصوم (ع) ولا يرسل إلى متن القانون.
ولابدّ من التمييز بين عالم الدلالة والقانون، حيث قد تترامى الطرق حتى تصل النوبة إلى القانون، ولا يخفى أنّ علم الأصول مع معونة علم القواعد الفقهية يخدم البُعدين الدلالي والقانوني.
النقطة الخامسة: جهات البحث عن حجّية الخبر
هناك عدّة جهات في الحجّية للخبر الحسي، وأدلّة حجّية الخبر لا تؤمّن إلّا حجّية الطريق والصدور والوصول، بل حتى الصدور له جهتان: جهة عدم تعمد الكذب وجهة عدم الاشتباه العلمي، ومن ثمّ يتساءل إنّ الدليل على الحجّية هل يؤمّنهما معاً، أو يتكفل حجّية الطريق من جهة عدم تعمد الكذب فقط؟
النقطة السادسة: تقسيمات الحديث الأربعة
ذكر البعض أنّ العلّامة هو أوّل من قسّم الحديث إلى أقسام أربعة [الصحيح والموثق والحسن والضعيف]، إلّا أنّ الحق أنه كان موجوداً عند القدماء وبشكل مستوعب أكثر، والعلّامة لم يفعل شيئاً سوى أنه نظّم الأقسام مع اختزالها، حيث جاء في كلمات القدماء أربعة تقسيمات واقتصر العلّامة على تقسيم واحد.
وهذه التقسيمات [باختصار] هي:
التقسيم الأول: تقسيمه على أساس الصفات العملية. وهذا التقسيم هو الذي ذكره العلّامة، إلّا أنه اختزله بالصحيح والحسن والقوي والموثق والضعيف. وعندما نراجع إلى كلمات القدماء نلحظ أقساماً أخرى في هذا التقسيم ك- «الصحيح الأعلائي» و «العادل الإمامي في