سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - نتائج كلام الشيخ
والشريعة، وإنما هو مقتضى القانون العقلي والعقلائي، وموافق للظاهرة التكوينية، والذي يرصد حركة الفقه يلاحظ بوضوح أنّ الفقهاء لا يعتمدون على القاعدة الفقهية ذات الفروع والشعب الكثيرة إذا كان دليلها رواية واحدة عامة ما لم تعضد بالشهرة وأمثالها، انطلاقاً من أنّ الدليل لابدّ أن يتناسب طرداً مع قوّتها ومحوريتها.
من هنا كان من الضروري تصنيف الحجج والأمارات إلى درجات بعد أن كان بعضها لا يصلح دليلًا على إثبات قواعد أساسية يبنى عليها في أبواب كثيرة، وإنما تحتاج إلى نمط قوي من الأدلّة يتناسب طرداً مع قوّتها، بعد الإلتفات إلى أنّ عملية التصنيف ممارسة وبشكل ارتكازي في الفقه، ومن هنا تجدهم يعبّرون: كيف يثبت هذا الحكم وليس فيه إلّا رواية ذكرها الشيخ ولم يذكرها الكليني و الصدوق، ولم يفت بها أحد؟ [١]
نتائج كلام الشيخ
ويستفاد من جواب الشيخ هذا:
أولًا: التدليل على مدّعى الآخوند في بحث اجتماع الأمر والنهي وهو: أنّ الدليل الأقوى دلالة أقوى ملاكاً فالحكم فيه فعلي، والأضعف دلالة أضعف ملاكاً فالحكم فيه اقتضائي.
[١] . [س] ما ذكره الشيخ تصنيف للأحكام إلى صنفين علمي وظني، والحجج بهذا القدر مصنّفة؟
[ج] ما ذكره الشيخ وما هو واقع في الفقه أكثر من صنفين؛ فإنّ الأحكام العلمية على درجات والظنية على درجات، وهذا لم يبلور في الأصول، إلّا أنّ الحجج مصنفة، والذي يحتاج إلى تصنيفٍ هي درجات الحكم وتمييز أسسه وتفاصيله في الفقه لكي نضع إزاء كلّ درجة ما يوازيها من الحجج المذكورة في الأصول
[المقرّر] ما ذكرته صحيح، ولكن هناك خلل أصولي، فخبر الواحد- مثلًا- ليس حجّة مطلقاً و لم يثر التقييد في الأصول، و كذا لم يثر في الأصول- مثلًا- لابدّية توفر حجّتين في بعض المسائل الفقهية، بل لم يثر أنّ الظن درجات.