سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - أقسام الظهور
الظهور الذي سيتم البحث عن حجّيته أعم من:
[١] ظهور اللفظ في المدلول الإستعمالي [وهو المدلول الآحادي لكلّ كلمة كلمة.]
[٢] ظهوره في المراد التفهيمي [وهو المتحصل من تركيب الكلام.]
[٣] ظهوره في المراد الجدي.
وقد أشرنا في بحوث الألفاظ إلى أنّ هذه المداليل قد تتطابق [بأن يكون المراد الإستعمالي والتفهيمي والجدي واحداً] وقد تختلف، فيكون المراد التفهيمي غير المراد الإستعمالي [كما في الكناية والمجاز في الإسناد] وقد يكون للكلام مراد تفهيمي من دون إرادة جدية [كما في حديث الهازل].
علماً أنه لا يقصد من المراد الجدي بيان الواقع في قبال التقية، فإنه مرتبط بجهة صدور الكلام لا بالظهور بعد أن كان المتكلّم يريد جداً من المخاطب البناء على كلامه.
أنواع القرائن
يعرف من إمكانية اختلاف مرادات الكلام أنّ القرائن على أنواع. فهناك قرائن للمراد الإستعمالي في حالة اختلافه مع المدلول الوضعي، وهناك قرائن للمراد التفهيمي في حالة اختلافه مع سابقه، وهناك قرائن المراد الجدي.
كما يعرف أنّ الأصول اللفظية [سواء كانت وجودية أم عدمية] موزّعة، وفي قبال القرائن التي هي بصدد نفيها خلافاً للشيخ والآخوند حيث وحّدوا بينهما، وتلخص الخلاف بينهما في أنها وجودية أو عدمية.
فأصالة الإطلاق والعموم مثلًا مرتبطة بالمدلول التفهيمي أو الجدي، ولا علاقة لها في تحديد المراد الإستعمالي في حين أنّ أصالة عدم القرينة على المجاز و أصالة الحقيقة قبال المجاز