سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - ثبوت المفهوم للجملة الشرطية في الجملة
مع أننا بالوجدان نميّز بين الأعمدة الثلاثة المقوّمة للسقف، وبين العمود الصلب المقوم له، ففي الأول لا ربط لعمود بعمود آخر، وإنما كلّ عمود مؤثر مطلقاً [لا الحصة] إلّا أنّ تأثيره محدود وناقص يتمّ بانضمام العمودين الآخرين له، بخلاف الثاني فإنّ الصلابة دخيلة في تمامية فاعلية الفاعل [وهو تأثير العمود في رفع السقف.]
وبعبارة أكثر وضوحاً: إنّ الموضوعات الإنضمامية بمثابة الفواعل الناقصة، وأمّا الوصف في الموضوعات النعتية فهو متمم لفاعلية الفاعل أو قابلية القابل. ومن ثمّ كان الموضوع في الإنضمامي هو المجموع، وفي النعتي هو الحصة.
وما ذكره المحقّق النائيني من أنّ الجزء في الإنضمامي لا يوجد الحكم مطلقاً، وإن كان صحيحاً إلّا أنه لا يعني أنّ الموجد هو الحصة، وإنما هو مجموع العلل الناقصة.
ثانياً: إنّ لازم ما ذكره هو منع المفهوم في كلّ الجمل الشرطية، لتحصص الموضوع بالشرط، ففي مثل: «إذا جاءك زيد فأكرمه» ليس الموضوع مطلق حالات زيد، وإنما زيد في حالة المجىء.
وهذا اللازم باطل لبداهة ثبوت المفهوم في الجملة الشرطية في الجملة.
ثبوت المفهوم للجملة الشرطية في الجملة
فتلخّص: أنّ الجزء الإنضمامي مطلقاً موضوع لا حصة منه، إلّا أنه موضوع ناقص، ومعه أمكن ثبوت المفهوم للجملة الشرطية إذا كانت علاقة الموضوع مع الشرط علاقة الإنضمام.