سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - أصعدة البحث في الظهور
تمهيد
بعد أن انتهينا من إمكان التعبد بالظن، يقع الكلام في الظنون الخاصة [وأنه هل حصل التعبد بها أو لا، وعلى فرض حصوله ما هي حدوده] وطريقة الأعلام أنهم يبدأون الحديث بالأمارات المرتبطة بالمضمون، وبعدها يتحدّثون عن الأمارات المرتبطة بالصدور والنقل وبالتبع جهة الصدور.
أصعدة البحث في الظهور
القدماء كانوا يبحثون في الظهور على ثلاثة أصعدة:
الصعيد الأول: البحث في أصل حجّية الظهور [وأنّ النص خارج منه لأنّ دلالته قطعية، والصريح داخل فيه لأنه ظهور ولكنّه قوي.] و قد ذكر الكثير أنّ أصل الحجّية ليس محل نزاع، فلا موضوع للبحث فيه.
الصعيد الثاني: البحث في أمارات الظهور من جهة الوضع وتحديد المعنى الموضوع له، كالبحث عن حجّية قول اللغوي.
الصعيد الثالث: البحث في أمارات الظهور من جهة تعيين المراد، وهي الأصول اللفظية النافية للقرائن [من قبيل أصالة الحقيقة والعموم وعدم القرينة.]
والشيخ الأعظم غيّر خارطة القدماء للبحث، والآخوند [والحق معه] غيّر خارطة الشيخ.
أقسام الظهور