سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - عرض طوائف الروايات
[٢] إنّنا لا نحتاج إلى التوسعة بالكيفية التي جاءت في كلام الآخوند [وإن كنّا قد بنينا عليها سابقاً بعد أن ذكرنا أنّ القدر المتيقن هو الصحيح الأعلائي، وبواسطته نثبت حجّية الصحيح المتوسط، وهو يثبت لنا حجّية الصحيح العادي، وهو يثبت لنا حجّية خبر الثقة. ولكنّا وجدنا بعدئذ أنّ هناك تواتراً على خبر الثقة، واستفدنا ذلك من الإلتفات إلى نظر الروايات جميعاً- إلّا نادراً- إلى السيرة، وأنها ليست في صدد تأسيس الحجّية.]
بل في التوسعة المذكورة تأمل، وذلك لما ذكرناه [تبعاً لأستاذنا الميرزا هاشم الآملي (قدس سره) في حجّية البيّنة] من ضرورة تناسب الدليل مع أهمية المفاد والقانون، ومثل حجّية خبر الثقة الذي تثبت به أحكام كثيرة من أول الفقه إلى آخره هو من الأهمية بمكان لا يمكن أن يكتفى في دليلها بخبر أو خبرين.
تقييم الملاحظة
ولكن يمكن الملاحظة على هذا التأمل:
١. إنّ الخبر أو الخبرين إمضاء لسيرة العقلاء، والمجموع صالح لإثبات حجّية الخبر الثقة.
كيف والأعلام اكتفوا بعدم الردع في اكتشاف الإمضاء، فكيف مع وجود التصريح ولو من خبر واحد.
سند، محمد، سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة، ٢جلد، الأميرة - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٣٤ ه.ق.
إنّ الآخوند وأمثاله لم يقتصروا في الدليل على حجّية خبر الثقة بالخبر الصحيح الواحد أو الإثنين، وإنما استدلّوا بالآيات والإجماع أيضاً، والمجموع صالح لإثبات حجّية خبر الثقة.
٣. إنه يمكن العثور على أخبار صحيحة تثبت حجّية خبر الثقة أكثر ممّا ذكره الأعلام، وأضفناه نحن إلى حدّ الإستفاضة، ومن ثمّ لا مشكلة في إثباتها حجّية خبر الثقة لتناسبها معها.
عرض طوائف الروايات