سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - التصويب المنسوب إلى جلّ الأشاعرة
سمّيت مثل هذه بالحكم الطريقي لأنّ في ملاكها شائبة من الإستطراق ولكن ليس هو فقط. وجامع الكلّ أنّ متنها ليس الكشف وإنما المعتبر مظنون الظن ومنكشف الكاشف.
القول الرابع: إنه حكم وضعي وهو الحجّية لا الطريقية، وهو ما يصحّ الإحتجاج به.
القول الخامس: [على كلامٍ أنه قول مستقل عن الرابع أو لا] إنه جعل المنجّز والمعذّر.
القول السادس: [أيضاً على كلامٍ في اختلافه عن الأول] إنه حكم طريقي متأخر رتبة عن الواقع.
القول السابع: إنه المنجّز والمعذّر العقلي، بمعنى أنّ الطرق غير مردوع عنها شرعاً، وهو كاف في منجّزيتها ومعذّريتها عقلًا.
التصويب والتخطئة
هذه مقدّمة لعرض نظرية الشيخ وهي البحث عن حقيقة التصويب وأقسامه وفرقه عن التخطئة، ومنه ينجرّ الحديث إلى اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل والاستدلال عليه.
التصويب المنسوب إلى جلّ الأشاعرة
[مع تشكيك الميرزا في هذه النسبة وأنّه لم يقل به إلّا القليل] هو خلوّ الواقع عن الحكم وعدم شريعة واقعية في مساحة الظن، وإنما هي مؤدّى الحكم الظاهري، الذي هو مؤدّى رأي المجتهد.
وقد نوقش ذلك:
أولًا: بامتناعه شرعاً للإجماع على وجود واقع [قد يصاب وقد لا يصاب] لا أنه يصاغ على ضوء ما يصل إليه المجتهد، بالإضافة إلى الروايات الكثيرة جداً على وجود واقع، من قبيل: «مَا مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلّا وَ قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَ مَا مِنْ