سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - تقييم تلك القرائن
حين أنّ مسألتنا خاصة في الموضوعات العقلائية الممضاة؛ حيث يبحث عن أنّ الإمضاء هل كان لها أو لموضوع آخر كان الموضوع المطابقي قد صادف أنه مصداقه عند التشريع؟
الأصل الأولي هو الثبات
الأصل الاولي في كلّ دليل شرعي الثبات بمفاده المطابقي من دون فرق بين أن يكون تأسيساً أو إمضاءً، بدليل «حلال محمد (ص) حلال إلى يوم القيامة وحرام محمد (ص) حرام إلى يوم القيامة» وأمثاله من الأدلّة على العموم الأزماني وعدم النسخ.
فرفع اليد عن المفاد المطابقي يحتاج إلى قرينة مخصصة لأدلّة النسخ، وإلّا مع عدم وجود القرينة وعند الشك فالمرجع هو الأصل الأولي.
قرائن عدم عمومية الإمضاء
وقد تذكر مجموعة من القرائن التي يمكن الإعتماد على أحدها في مسألتنا لاستظهار أنّ الموضوع غير ما ذكر مطابقةً في الدليل، وبالتالي فإمضاؤه ليس عاماً، وإنما مادام يصدق عليه الموضوع الأصلي المستظهر بواسطة القرينة، وهي:
١. قرينة الملاك والغرض [فقه المقاصد].
٢. استظهار أنّ الموضوع الممضى هو الطبيعي الموجود في المذكور مطابقة، كما زعمناه في الإطمئنان وخبر الثقة.
٣. قرينة الإرشاد، وأنّ المطابقي لم يجعل وإنما مرشد إليه.
٤. انعدام مصداقه واستحداث مصداق جديد.
تقييم تلك القرائن
ومدى صلوحها للقرينية على عدم إرادة المفاد المطابقي جداً.
أما القرينة الأولى: فقد قَبِلَها الأعلام بشرط أن تصاغ في دليل الشارع وتجعل بشكل صريح في التعليل وبعنوان مفهوم في العلّة،