سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - سرّ تقديم بحث الإعتبار
اجتماع الأمر والنهي، واقتضاء النهي عن الفساد، مع أنها كبروية وتنطبق حتى على الحكم الظاهري، ومن ثمّ نجدهم يستعينون بما حققوه في هذه المسائل في مباحث الحجج والحكم الظاهري، كبحث الجمع بين الحكم الظاهري الواقعي، مما يكشف عن أنّ زاوية البحث في هذه المبادئ [على حدّ تسميتهم] في الجهة الأعم، وإن كانت صورة وعلى مستوى التطبيق مرتبطة بالحكم الواقعي.
المرحلة الثالثة: الحديث عن صغريات الحكم العقلي، [وإنما لم تقدّم على المرحلة السابقة بسبب تأثير العقل والإعتبار فيها.]
المرحلة الرابعة: البحث عن الظنون الخاصة المعتبرة، وعن تعارض الأدلّة الشرعية [وهي وإن كانت اعتبارات ولكن يتمّ فرزها لأهميتها.]
المرحلة الخامسة: في الدلالات اللفظية
وما ذكرناه [حسب فهمنا] هو المنهج السليم لعلم الأصول، لا ما ذكره الأعلام و جروا عليه. وعلى كلّ التعديلات والتطور الذي حصل في المنهج، ولكن يبقى المنهج والتسلسل المنتظم للفكر الأصولي هو الشكل الذي ذكرناه وإن كان للأصوليين مبرّرهم أيضاً في الجري على المنهج المألوف عندهم.
سرّ تقديم بحث الإعتبار
إنّ السرّ في التعديل الذي ذكرناه لمنهج علم الأصول، وسلامة المنهج المقترح، [حيث قدّمنا مباحث العقل- النظري والعملي، المستقل وغير المستقل- على البحث في الحجج، وأوضحنا السرّ في لابدّية استبدال بحث القطع به، وأنّه هو الموصوف بالحجّية التكوينية لا القطع، بعد بيان مساحة كلّ منهما المستقل وغيره، في قبال من أهمل الحديث عنه بشكل مبوّب ومبلور؛ كما تحدّثنا وقدّمنا البحث أيضاً في الإعتبار في زاوية من زواياه، وسنتحدّث عن باقي شؤونه قبل الحديث في الظن الخاص]، إنّ السر في كلّ هذا [وبالذات