سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٨
بخلاف القسم الأول حيث تتمظهر ظاهرة التبعية للنقل والإستقراء والتتبع.
[٢] إنّ هناك أدلّة مشتركة كالكتاب استدل بها العامة ومن ثمّ لا تخلو من فذلكات ولفتات ربما لم يشر إليها في فقهنا، ومن ثمّ لابدّ من مراجعتها كي تكون عملية الفحص مستوعبة.
ومهما كان فهي جهود بذلت حول الكتاب وسنة الرسول (ص) ومثل هذا مبرر للإعتناء والمراجعة.
المرحلة الثالثة: مرحلة تحصيل الآيات والروايات، وقد تبلور مدى تأثير المرحلتين الأولى والثانية في التحصيل هذا.
توصيات للمرحلة الثالثة
ولكن مع ذلك تبقى توصيات من الجدير الإلتفات إليها: بادئ ذي بدء [كما ذكر الكركي] أنه لابدّ من الرجوع إلى آيات الأحكام.
وهي بحقّ لفتة منهجية بعد أن كان القرآن هو المحور؛ إذ سيكون الآية قرينة على الروايات المرتبطة بنفس المضمون، كما هو العكس بل قد يساهم القرآن في تقسيم الروايات إلى طوائف كما يتضح ذلك بالممارسة.
وللعلامة المجلسي (قدس سره) فضل السبق في هذا المنهج [كما يظهر من البحار.]
بعد هذا لابدّ من الرجوع إلى الروايات المفسّرة، والجوامع النبوية التى هي [على حدّ تعبير السيّد البروجردي] متممة للدستور، كلّ هذا قبل الدخول إلى تفاصيل الروايات.
وتوصية ثانية: معرفة منهج وديدن المحدّثين في كتبهم الروائية، إذ بعضهم قد نهج منهج التقطيع للروايات- مثلًا- وربما تواجه الباحث مسائل لا تعالج بشكل صحيح إلّا بالرجوع إلى الرواية كاملة.
وآخر لم يجعل كتاب الخمس في الفروع وأنما في أصول الكافي، ومن ثمّ تصوّر البعض أنّ الكافي خال من كتاب الخمس. وهو يعني