سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - جريان قاعدة الإمكان في العقيدة
وهذه اللفتة من الشيخ هي تعبير عما أكّد عليه أهل البيت (عليهم السلام) من «أنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول» لعجزها ومحدوديتها.
نقد المناقشة الثانية للآخوند
من هنا يتبلور ما في مناقشة الآخوند الثانية للشيخ من ضعف؛ حيث اتضح أنّ هذا البناء هو نفس البناء على لغة القانون أو أصل الإعتبار دليل إمضائه عقلي وهو إدراك العقل لعجزه، ومن ثمّ إدراكه لضرورة الإعتبار، فلا يحتاج إلى إمضاء شرعي خاص.
وبتعبير آخر: إنّ بناء العقلاء على الإمكان بعد الفحص وعدم الوجدان هو نتيجة بنائهم على لغة الإعتبار كبديل وكتعويض عن عجز العقل. فاشتراط عدم الوجود نقض لخلفية تأسيس لغة الإعتبار وهى عجز العقل؛ لأنّ عدم الوجود يحتاج إلى إحاطة بالملاك والواقع التكويني وهو مسدود.
قاعدة الإمكان وليدة قاعدة التناسب
هذه القاعدة هي في الواقع وليدة قاعدة التناسب الطردي بين أهمية الحكم ودرجة الدلالة عليه، فالجذر العقلي لقاعدة الإمكان في الإعتباريات هو التناسب المذكور، وعلى أساسه كان بناء العقلاء، بعد أن عرفت أنه لا يكون جزافاً وإنما ينطلق من نكتة عقلية مع خلفية البناء.
ففي الدليل العقائدي لابدّ من التثبت من الإمكان وعدم الإعتماد عليه لوحده بخلاف الفروع لأنها دون الإعتقاديات في الأهمية.
نعم، تفاصيل العقيدة كالفروع فالظن المعتبر حجّة فيها ويكفي فيها
عدم الوجدان في البناء على الإمكان، وليس شرطاً العلم بعدم الوجود. وهذا هو إصلاح في بيان الشيخ الإصفهاني.
جريان قاعدة الإمكان في العقيدة
بل بعد الإلتفات إلى الجذر العقلي أمكن إجراء قاعدة الإمكان [