سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - عرض آخر من البحث
الكلّية، بما في ذلك أسس الدين وأصوله، وأمّا إذا كان بنحو الموجبة الجزئية في تفاصيل العقيدة والفروع فلا مشكلة في الإخبار الظني بها عنه (ص).
وثالثاً: بل إنّ الدين [بنحو الموجبة الكلّية] بُلّغ وبُثّ واعلن بنحو القطع، وأما الظن فهو في الإخبار عنهم بالواسطة وهو غير محال.
هذه أجوبة الشيخ المختصة بالإشكال الأول، وسنرى أنها أجوبة قانونية عقلية قد اعتمد عليها الأعلام في الفقه.
جواب آخر من الشيخ
هناك جواب آخر منه إلّا أنه مشترك بين الإشكالين وهو التزام العقلاء بالإمكان حتى يثبت المانع، وهو تطبيق القاعدة الشهيرة التي ذكرها ابن سينا، ولو ثبتت في القانون- كما ذكر الشيخ- ترتبت عليها آثار جمّة، ولا تخص الطرق وإنما تعمّ حتى الإعتبارات الواقعية.
ولابدّ من الإلتفات إلى أنه قد ذكرت تفسيرات ثلاثة لهذه القاعدة، واحدة للشيخ وأخرى للآخوند وثالثة للسيّد الخوئي وسنعرض لها بعدئذ.
كما أنه لا تنافي بين إمكان التعبد بالظن وبين كون الأصل العملي حرمة العمل بالظن كما سنوضّح.
عرض آخر من البحث
هناك عرض آخر حديث ذكر في مجلة تراثنا حاول أن يستفيد من هذه الشبهة في التسوية بين التجربة البشرية والقانونية وبين القانون الديني، وهو: إننا إذا فتحنا باب الظن والتخمين في الشريعة وتناسينا وأغفلنا سماوية الشريعة وخلودها وسرّ وجودها الذي هو عجز البشر عن الإهتداء للكمالات الواقعية، لا يصبح فرق بينها وبين التجربة البشرية، فإنها مثلها تصيب وتخطئ ولا معنى لأولوية الشريعة