سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٧ - التنبيه الخامس عدم الفرق بين أقسام الظن بالحكم
المنجّز الوحيد والمعذّر الوحيد هو قول المعصوم.]
ومثله الإخبار عن المعصوم، كما يظهر من مطاوي كلامه.
وجواب آخر: ما ذكره الأصولي في بحث الموافقة الإلتزامية [من أنّ أحد معانيها التي لاقت قبول كلّ الأصوليين في لزومها هي التسليم لأئمة الدين وأخذ الأحكام عنهم، وهو أحد معاني ولايتهم والتولّي لهم.]
وهذان الجوابان يفسّران السرّ في حصر الجميع الطريق بالظنون المعتادة بما في ذلك الإنسداديون وبما في ذلك الأصوليون، فإنهم وإن اختلفوا مع الأخباريين إلّا أنّ الإختلاف لم يكن في هذه النقطة.
التنبيه الخامس: عدم الفرق بين أقسام الظن بالحكم
ذكر صاحب الكفاية (قدس سره) أنّ الظن الحجّة لا يختص بالظن بالحكم الشرعي وإنما يعمّ الظن بموضوع الحكم الشرعي.
ومن أمثلته: الظنون القائمة على ألفاظ الروايات [التى هي ظنون من سنخ علم اللغة] ويذكر الآخوند (قدس سره) أنه حتى لو لم يكن في اللغة انسداد، فالظن حجّة عند الإنسدادي، لأنه ظن بالحكم الشرعي بالواسطة.
ومن أمثلته: الظنون الرجالية فإنه حتى لو لم يتمّ البناء على الوجوه المذكورة لاعتبار قول الرجالي [كما يظهر ذلك من الشيخ] فإنّ الإنسداد الكبير في الفقه يكفي في اعتبار الظنون الرجالية؛ لأنها تحرز صغرى للظن بالحكم الشرعي.
ومثال ثالث: الظنون المذكورة في علم الدراية والحديث المرتبطة بكيفية الكتب واعتبارها واختلاف السنخ وكيفية الإجازة و ما شابه ذلك.
وباختصار: كلّ الظنون المرتبطة بمقدّمات الإستنباط حجّة؛ لأنها تولّد لنا ظناً بالحكم الشرعي وإن كانت هي غير معتبرة فى تلك العلوم.