سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - مهمّة اللغوي
٦. المقام السادس: حجّية قول اللغوي
أهمية هذا البحث
إنّ صغرى الظهور ومتنه والدالّ بدلالة ظنية على المراد؛ إمّا أن تحرز بالقطع [من خلال التبادر مثلًا] أو تحرز بالظن [من خلال قول اللغوي.]
ومنه يعرف أهمية البحث عن حجّيته؛ لأنه [على فرض الحجّية] سيتأمن لدينا ظن نوعي لإثبات المتن عند الشك في الدالّ على الظهور من جهة العلقة الوضعية، نظير الأصول اللفظية فإنها وسائل ظنية.
تعميم البحث لكلّ علوم الأدب
البحث ليس عن حجّية قول اللغوي فقط [علم وضع اللفظ لمعناه] وإنما عن كلّ علوم الأدب. فيقع البحث عن حجّية قول النحوي والبلاغي و أمثالهما وإن كان ظاهر عبارة الأعلام الأول.
مهمّة اللغوي
المعروف بين الأعلام أنّ همّ اللغوي تجميع المعاني التي استعمل فيها اللفظ من دون فرز للمعنى الحقيقي عن المجازي.
ولكن حين مراجعة كتب فقه اللغة التي ألّفها القدماء كالمزهر للسيوطي يصرّحون بأنّ مهمة اللغوي تشخيص المعنى الحقيقي وفرزه عن المجازي.
ونحن حين تتبعنا الأمر وجدنا أنّ الصحيح ما ذكره السيوطي، وأنّ جمعاً من اللغويين يصرّحون بالمعنى الحقيقى و المجازي، من قبيل ابن فارس في مقاييس اللغة و الزمخشري في أساس اللغة، وابن دريد في الإشتقاق و الجمهرة وابن جني في الإختصاص و أبي علي