سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - عرض نظرية صاحب الكفاية
إنّ متعلّق الأمر هو الإنقياد، ومتعلّق المتعلّق هو الحكم الظاهري بما أنه مصداق لقول المعصوم (ع)، من هنا قد يتصور أنه مع عدم قول الرسول [وخطأ الحكم الظاهري] لا مجال للإنقياد على حدّ ما لو أخطأ الحكم الظاهري الواقع، فإنه لا يتحقق امتثالٌ للواقع. كذا مع عدم صدور هذا الحكم الظاهري من الرسول لابدّ أن لا يتحقق انقياد فيه، ومن ثمّ لا تدارك في صورة الخطأ لعدم المصلحة.
ولكن الحق تحقق الإنقياد لأنه فعل جانحي، ومن ثمّ فهو كسائر الأفعال الجانحية يتقوم بالصورة الذهنية للحكم الظاهري، وهو حاصل في صورة الخطأ ولا يتخلف أبداً، وإن لم يكن هناك واقع وخارج له.
توضيح ذلك: إنّ الحكم الظاهري تارة يكون مصيباً وأخرى مخطئاً وثالثة لا يكون له وجود وإنما يتخيل الإنسان أنه حكم ظاهري [كما لو كان المجتهد مشتبهاً في استدلاله أو تصوّر أنّ السند صحيح ولم يكن كذلك، وغير ذلك من الحالات التي ترجع إلى التقصير في السعي وعدم استفراغ الوسع بالشكل المطلوب] وفي هذه الحالة على تصوير الشيخ للمصلحة السلوكيه لا يتحقق الإنقياد لعدم وجود حكم ظاهري، فلا يتحقق الإنقياد للحكم الظاهري، بخلافه على ما صوّرناه؛ فإنّ الإنقياد لمّا كان لقول الرسول [الذي هو في الواقع انقياد لمقام الرسالة] أمكن تحققه ولو مع التخيّل؛ لعدم تقيده بالواقع. ومعه حتى لو لم يكن هناك واقع للحكم الظاهري أمكن تصور الإنقياد لمقام الرسالة نتيجة تصور الحكم الظاهري وتخيله.
عرض نظرية صاحب الكفاية
الآخوند عالج الإشكال على مستوى الملاك بأنه في موارد العسر والحرج تكفي أغلبية الإصابة مسوّغاً لجعل الحكم الظاهري، فلا ملاك في عرض ملاك الفعل الواقعي كي يلزم المحذور عند خطأ