سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - تنبيهات بحث الإجماع
ولكن يبقى لمثل هذا النقل ثمرة؛ لأنه و إن كان ظناً تكوينياً غير معتبر إلّا أنه لا يخرج عن كونه قرينة يضمّ إليه بقية القرائن فيحصل قطع.
فما ذكره الشيخ من حجّية نقل الإجماع [السبب] مطلقاً لا نقبله، كما لا نقبل ما ذكره المظفر من عدم الحجّية مطلقاً واللغوية.
وإنما الحق هو التفصيل، مع الثمرة والفائدة في مورد عدم الحجّية.
تنبيهات بحث الإجماع
وقبل الخروج من الموضوع لابدّ من التنبيه على أمور:
الأوّل: هناك جملة من الآيات [غير ما ذكرناه] استدلّ بها العامة على حجّية الإجماع [بالمعنى الذي قررّوه] وقد أجاب عنها الشيخ الطوسي في العدّة، كذا أجيب عنها في كتب الكلام، ومن ثمّ نكتفي بالإشارة إلى مواقع هذه الآيات تاركين التفاصيل إلى المراجعة.
والآيات: البقرة/ ١٤٣، آل عمران/ ١١٠، لقمان/ ١٥، الأعراف/ ١٨١، النساء/ ٥٩.
وهذه الآيات كسابقتها تدلّ على ضرورة الإمام وحجّية ما نهجه حواريو الإمام وأصحابه، وأجوبة الشيخ وإن لم تشر إلى ذلك إلّا أنّ الروايات أرشدت إلى هذا البُعد العقلي في الآيات.
الثاني: إنّ الإجماع [ومثله الشهرة] من متممات الأدلّة على حدّ الإستصحاب، بمعنى أنّهما دليلان لبيّان تصل النوبة إليهما عند إعواز الدليل اللفظي، فعند توفّر الدليل اللفظي لا قيمة لها بعد أن كانت زوايا المسألة مستوعبة، فإنّ الإجماع حينئذ سيكون مدركياً لا حجّية له سيما أنه في طول السنّة [أي إنه كاشف عن رأي المعصوم.]
الثالث: الإجماع المركب إن رجع إلى إجماع بسيط على نفي الثالث فهو حجّة في نفي الثالث، ومن المسامحة القول بأنه يرجع إلى