سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧ - أدلّة أمارية حسن الظاهر
الظاهر في راو من جيل آخر، فإنّ حسن الظاهر هذا [إن صحّ التعبير عنه] وعدم معروفيته بالفسق لا تعني حسن الظاهر [الأمارة التي صار الإمام (ع) في صدد تشريعها في هذه الرواية حتى يكون مفادها أصالة عدم الفسق الأعمّ من حسن الظاهر.] وإنما الإمام (ع) صار في صدد تشريع عدم المعروفية بالفسق في الوسط الثالث، وهذا هو حسن الظاهر الذي يقبله مثل السيّد الخوئي وغير أصالة عدم الفسق التي لا يقبلها ولا نقبلها نحن بل ولا أي أحد.
الرواية الثالثة: موثقة ابن أبي يعفور
روى الشيخ في التهذيب والإستبصار بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه، عن علي بن عقبة وذبيان بن حكيم الأودي، عن موسى بن أكيل، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور، عن أخيه عبد الكريم بن أبي يعفور، عن أبي جعفر (ع) قال: تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ وَ النِّسْوَةِ إِذَا كُنَّ مَسْتُورَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ مَعْرُوفَاتٍ بِالسَّتْرِ وَ الْعَفَافِ مُطِيعَاتٍ للأَزْوَاجِ تَارِكَاتٍ لِلْبَذَاءِ وَ التَّبَرُّجِ إِلَى الرِّجَالِ فِي أَنْدِيَتِهِمْ. [١]
جاء فيها: «إذا كنّ مستورات» أيضاً في الوسط الثالث لا في الأوساط الخاصة.
«من أهل البيوتات» إذا كان بيت كرامة وصلاح ومعروف بالتربية.
«مطيعات للأزواج» قد يتخيل أنه في الدائرة الأولى إلّا أنه لا مشكلة؛ لأنه لم تتعلّق شهادة حسن السلوك على هذه الدائرة وإنما هي قضية واحدة وعلامة من علامات حسن الظاهر تضم إلى سائر العلامات المتقدّمة المرتبطة بحسن الظاهر في محيط البيئة.
[١] . الحرّ العاملي، وسائل الشيعة، ج ٢٧/ ٣٩٨ (كتاب الشهادات، الباب ٤١: ما يعتبر في الشاهد من العدالة، الحديث ٢٠)