سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩١ - أدلّة القاعدة
وقد استفاد منها الفقهاء القدماء في موارد خمسة، بل زاد عليها المحقّق القمي، بل زاد عليها الشيخ جعفر كاشف الغطاء في قواعده الستة عشر.
والعمدة في هذه القاعدة فهمها وفهم فذلكتها الأصولية.
وملخصاً [والتفاصيل في قاعدة الحرج] أنّ هذه القاعدة بحكم كونها عموماً فوقانياً تكون مهيمنة على التشريعات النازلة، بمعنى أنّ لها نوعاً من التقديم إما على إطلاق التشريع النازل أو بنحو آخر.
ومثله ما نحن فيه فإنّ الشريعة بحكم سهولتها لا يمكن أن تبنى على الإحتياط، بحيث تكون وظيفة عموم الأتباع هو الإحتياط.
[٤] ما قالوه في قاعدة الحرج الأولى [من التفصيل بين مبنى الشيخ والآخوند في ما نحن فيه] محلّ تأمل.
والوجه أننا لسنا في صدد نفي الثمرات الأخرى، ولكن في خصوص ما نحن فيه لا تظهر الثمرة؛ لأنّ الحرج وصف يصح أن يسند إلى الحكم والفعل بالواسطة، فإنّ الحكم الشرعي ليس من نفسه حرجياً لولا العلم الإجمالي والتنجيز العقلي، فهو حرجي بواسطة أثره، وهو التنجيز العقلي.
والفعل كذلك ليس في نفسه حرجياً ولكن حكم العقل بضرورة إحراز الإمتثال والفعل هو الذي سيكون وراء حرجية الفعل بعد أن كان الفعل معلوماً بالإجمال.
فكلّ منهما يتصف بالحرجية بالواسطة لا بالمباشرة. فلا معنى للتفصيل بين المبنيين فيما نحن فيه. هذا أولًا.
وثانياً: إنّ أحد الأدلّة التى أعدّها الآخوند في اختياره هو أنّ الحرج وصف حقيقي للفعل ويسند مجازاً للحكم. ولازم هذا الدليل أن لا يفرق الآخوند هنا بين المبنيين، وذلك لأنّ مختاره أنّ كلّ مورد