سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٥ - التحقيق في المقدّمة الأولى
[٢] إنّ مقتضى الإحتياط العملُ بالأصول المثبتة في مورد الروايات المرخصة.
والجواب: هناك علم إجمالي بصدور أخبار في موردها يوجب سقوطها عن الحجّية.
والحقّ قبول دعوى صاحب الكفاية (قدس سره) [من انحلال العلم الكبير بالعلم الصغير] ويكفي في الدليل على ذلك إجماعُ الإمامية العملي على الإقتصار على الأخبار وإجراء البراءة في ما عداها، حتى الشيخ الذي أنكر الإنحلال يجري البراءة بل وحتى في الخبر الضعيف.
بالإضافة إلى أنّ إشكال الشيخ على الإنحلال لو تمّ يرد حتى على القول باعتبار الظن الخاص، لأنّ صرف اعتبار الظن لا يكفي في انحلال العلم ما لم يتطابق المعلوم الصغير مع المعلوم الكبير وقد نفاه الشيخ.
ولكن تختلف مع الآخوند في نفيه العسر والحرج واختلال النظام في الإحتياط [لوضوح وجوده في المعاملات بالمعنى الأعمّ] بل امتناعه؛ إذ ليس من المعقول إقامة النظام الإجتماعي بكلّ حيثياته على الإحتياط واستبدال القانون به.
وأما في العبادات فيمكن القول بانتفاء الحرج الشخصي، إلّا أنّ تعميمه [بحيث يصبح ظاهرة عامة في أوساط المكلّفين] يوجب
العسر والحرج النوعي، وهو منفي في الشريعة كما سنبيّن.