سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - معنى اعتبار الشيء علماً
ينفي الحكم الظاهري الفقهي والأصولي معاً، وإن كان هناك جعل وتعبد.
مقدمة في خصائص العلم التكويني
وقبل الدخول في تفاصيل هذه الزاوية لابدّ من التنبه إلى مقدمة ألفت إليها الميرزا وهي: إنّ العلم التكويني له ثلاث خصائص:
الأولى: كونه صفة قائمة بنفس العالم [من حيث إنشاء النفس في صقعها صورةً على طبق ذي الصورة وتلك الصورة هي المعلومة بالذات.]
الثانية: الكاشفية التامّة عن المعلوم والمحرزية له [وهي جهة إضافة الصورة لذي الصورة] وهذه الخصيصة مترتبة على الأولى؛ لأنّ إحراز الواقع وكشفه إنما يكون بتوسط الصورة.
الثالثة: الجري والبناء العملي على وفق العلم [وهو وليد العلم وأثره].
معنى اعتبار الشيء علماً
ويسمّى العلم بلحاظ الخاصية الأولى بالقطع الصفتي التكويني، وبلحاظ الخاصية الثانية بالقطع الطريقي التكويني. والمجعول في باب الطرق والأمارات هي الخاصية الثانية من خصائص العلم، وفي باب الأصول المحرزة هي الثالثة.
وتوضيحه: حيث إنّ الأمارات والأصول المحرزة بديل اعتباري للمحرز التكويني [وهو العلم] وإنّ الإعتبار على وزان التكوين، كان من الضروري في اعتبار شيء بديلًا للعلم، أن يلحظ فيه أحد جهات العلم وخاصياته.
نعم، لو لم ينزّل منزلة العلم ولم يعتبر كبديل عنه فليس شرطاً ملاحظة أحد خواصه. أما الحيثية الأولى فلم تلحظ في أي اعتبار من الشارع وأما الحيثية الثانية فقد لوحظت في اعتبار الأمارات، فالمجعول فيها هو نفس الطريقية والمحرزية والكاشفية؛ حيث