سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤ - أدلّة أمارية حسن الظاهر
وإنما مع وجود فقرات من حسن الظاهر واستصحاب عدم الفسق يتمّ البناء على العدالة أو الوثاقة.
حسن الظاهر مغاير للعدالة
المقدّمة الثالثة: إنّ حسن الظاهر مغاير للعدالة حتى مع مثل تفسير السيّد الخوئي لها بأنها عبارة عن حسن السلوك والإستقامة في جادة الشرع لا الملكة، فالعلم بالأول لا يعني العلم بالثاني، وهو واضح بعد أن كان المراد من حسن الظاهر يخص استقامة السلوكيات التي من شأنها الظهور لا مطلق السلوك.
أدلّة أمارية حسن الظاهرسند، محمد، سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة، ٢جلد، الأميرة - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٣٤ ه.ق.
د كلّ هذا ندخل في الأدلّة على أمارية حسن الظاهر كأمارة موضوعية إحرازية تعبدية.
الرواية الأولى: موثقة عبداللّه بن أبي يعفور
روى الصدوق في الفقيه بإسناده عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبدالله (ع): بِمَ تُعْرَفُ عَدَالَةُ الرَّجُلِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: أَنْ تَعْرِفُوهُ بِالسَّتْرِ وَ الْعَفَافِ (وَ كَفِّ الْبَطْنِ) وَ الْفَرْجِ وَ الْيَدِ وَ اللِّسَانِ وَ يُعْرَفُ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ الزِّنَا وَ الرِّبَا وَ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ الدَّلالَةُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ (أَنْ يَكُونَ سَاتِراً) لِجَمِيعِ عُيُوبِهِ حَتَّى يَحْرُمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ عَثَرَاتِهِ وَ عُيُوبِهِ وَ تَفْتِيشُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ وَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ تَزْكِيَتُهُ وَ إِظْهَارُ عَدَالَتِهِ فِي النَّاسِ وَ يَكُونُ مِنْهُ التَّعَاهُدُ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ إِذَا وَاظَبَ عَلَيْهِنَّ وَ حَفِظَ مَوَاقِيتَهُنَّ بِحُضُورِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَنْ لا يَتَخَلَّفَ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ فِي مُصَلّاهُمْ إِلّا مِنْ عِلَّةٍ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لازِماً لِمُصَلّاهُ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَإِذَا سُئِلَ عَنْهُ فِي قَبِيلِهِ وَمَحَلَّتِهِ قَالُوا مَا رَأَيْنَا مِنْهُ إِلّا خَيْراً مُوَاظِباً عَلَى الصَّلَوَاتِ مُتَعَاهِداً لأَوْقَاتِهَا فِي مُصَلّاهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجِيزُ شَهَادَتَهُ وَ عَدَالَتَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ